اسكريبت كامل بقلم الكاتبه أمنية حلمي


أنا مبحبهوش! مستحيل أكله.
فاتكلم بنوع من التهكم وقال إزاي شيف شاطر زيك عنده مئات المطاعم وسلاسل الأكل مبياكلش السمك وبعدين إحنا في مسابقة دلوقتي مش هنمشي بذوق حضرتك أكيد!
شهقت بعدم استيعاب لوقاحته في الكلام وبسرعة رديت بإنفعال أيوا بس أنا باكل كل الأكل ماعدا السمك أنا هعرف منين إنك كنت هتعمله يعني وبعدين دا ملوش علاقة بكوني شيف وماسكة إدارة مطاعم مش معنى إني مبحبوش يبقى مش بعرف أعمله لا أنا...
_حيلك حيلك إيه كل دا... أنا مش قصدي ومش بشكك في قدراتك أنا أكيد عارف إنك شيف شاطرة و.. واثق في أكلك!
قال كلامه وهو بيبتسم بهدوء وحقيقي مش فاهمة ليه وإزاي بس لوهلة.. اتبسطت بكلامه! 
مش عارفة ليه حقيقي! 
أنا حد بطبيعته متعود على المدح الدائم والمجاملة من ملايين الناس بس.. منه هو كانت غير! 
يمكن عشان متوقعتش يقول كدا دلوقتي أو أو يمكن عشان قالها بالنبرة دي بالذات!
نبرة مش عارفة أوصفها لإني أنا شخصيا مش فاهماها بس كانت رقيقة وهادية لأبعد حد!
سكت بحاول أهدأ من روعة أفكاري فاتكلم من جديد على فكرة كدا السمك هيبرد ولو اتصفيت هيبقى بسببك!
قال أخر كلمة بإسلوب مرح فابتسمت لكلامه وبهدوء اكتسبته منه مديت إيدي أمسك الشوكة قبل ما أدوق..
مين قال إن السمك طعمه وحش أو مقرف بجد اومال إيه الحلاوة واللذاذة دي بجد والله!
رفعت له راسي وهزيت راسي براحة عشان يخرج وأهو مشي! 
وجه وقت الحكم!!!
وقف التلاتة قصادي ف اتنهدت بسلام قبل ما أنطق
_ للحقيقة دي أكتر جولة كنت محتارة جدا في حسم قرارها لكن مضطرة أختار طبق واحد صاحبه يتصفى عشان يتبقى أتنين للنهائيات! 
في الواقع كل أطباقكوا أبهرتني وأثبتولي فعلا إنكم قد المرحلة اللي وصلتولها ولكن قبل ما أقول اسم المتصفي هقول رأيي في أطباقكم عشان أنتوا تستاهلوا دا..
بصيت لمريم وابتسمتلها واتكلمت طبقك كان له مذاق مختلف ومتميز عن أي طبق حلويات كلته قبل كدا أنا حقيقي مبهورة بيك.
ثم فريد! الفراخ بتاعتك كانت لذيذة جدا مشوية كفاية وناضجة بشكل أثار إعجابي ودا من الصعب بصراحة جايز الشطة كانت قليلة.. لكنه مقللش كتير من مدى جودته!
قولت أخر جملة وأنا بوجه أنظاري لساهر وكأني بقوله مش حراق زيك يعني! 
ومن الواضح إنه فهم نظرتي لدرجة إنه ضحك بصوت حتى إنه حاول يكتم ضحكته بقدر المستطاع.
وجهت كلامي ليه أخيرا وقولت كل اللي هقوله ليك هنيئا.. حاسة إني ممكن أدي فرصة للسمك يا شيف ساهر!
فتوسعت بسمته بشغف قبل ما أتنهد وأقول أسفة يا شيف فريد.. هنخسر شيف متميز زيك و.. هتغادرنا أنت اتصفيت.
ولحظة سكون عمت الأجواء قبل ما يتقدم فريد مني ويسلمني الكارت بتاعه و... ويمشي.
_________________________
مر اليوم بسلام بعد حزن حقيقي من مغادرة موهبة زي فريد لكن للحقيقة شخص زيه مش هقدر أضيعه هعرض عليه يمسكلي مطبخ من مطابخ مطاعمي يستاهل!
وقبل ما أمشي من المطعم استوقفني صوت ف لفيت راسي وطلعت هي.. الشيف مريم!
قربت مني وهي بتتنهد وقالت أنا.. أنا المفروض مقولكيش بس حاسة إني مينفعش أسكت أكتر.
بصيتلها باستفهام فكملت يوم الخناقة.. ساهر كان پيتخانق مع فريد علشانك.
_أيه!
قولتها پصدمة حقيقية مع إحساس طفيف ببرودة في أطرافي مش فاهمة حاجة بس.. أرجو ميكونش اللي فبالي حقيقي!
_اليوم دا فريد قال عليك كلام مش لطيف عارفة إني مينفعش أقولك كدا بس حاسة إني هبقى بغلط ساهر يستحق تعرفي اللي عمله وقتها! أتخانق معاه و.. وضربه علشان كان.. بي.... بيعاكسك!
بيعاكسني!
بدون مقدمات ضحكت ضحكت أوي وبصوت