اسكريبت كامل بقلم الكاتبه أمنية حلمي


ودي كانت أخر حاجة سمعتها قبل ما أخيرا.. أخرج.
اتمشيت كتير ليوم واحد قررت أسيب العربية والحرس بتوعي علشان أتجول وأمشي براحتي.. بدون مسئولية بدون تفكير وبدون قيود. 
حرس وعربية ومطاعم وفلوس.. شايفيني بنافس نجيب سويرس صح
ماشي عندكوا حق مش هنكر بس دا بعد إيه! 
بعد سنين عيشناها في أضخم درجات الفقر والحاجة. 
والدي مورثش حاجة من باباه تساعده لا فلوس ولا بيت حتى.. كان بيتنا شقة لا تتعدى الخمسين متر ليا أنا ووالدي وأمي وأخويا.. مكانش معانا حاجة تساعدنا غير بس.. فن الطبخ عند بابا!
ودا كان له سبب كبير في كل اللي وصلناله. 
معرفش اسمها إيه.. ضړبة حظ قدر ترتيب من ربنا 
مش عارفة بس اللي عارفاه كويس إن بعد لحظة معينة حياتنا اتغيرت 180 درجة من عائلة تحت مستوى الفقر لإحدى أغنى العائلات في مصر!
وكان كله بفضل ربنا ثم والدي العزيز أما بعد.. مشي... مشي وسابني لوحدي وسط كل دا وكأنه بيحقق النجاح دا ليا أنا مش له!
مسحت دمعة اتمردت على جبروتي ونزلت قصرا. 
إيه إيه إحنا هنضعف ولا إيه 
لا يا حنين أي شيء.. أي شيء بس إلا الضعف
إحنا في غابة والضعيف هنا بيتهرس مش بس بيتهان!!
فوقت على صوت رنة تليفوني وكان المتصل أمي العزيزة ف رديت...
_أيوا يا ماما.
_ألو يا حنين أنت فين ماهر قالي إنك خرجتي من غير الحرس ولوحدك!
ماهر رئيس الحرس وهو كان أعز الأصدقاء لبابا. 
_بتمشى يا ماما شوية وباخد نفسي.. حاضر عشر دقايق وهكون وصلت المطعم ماشي.. سلام!.
وقفلت الخط بتقلق عليا مۏت ولا كأني لسه رضيعة! 
ولكن أي حال عندها حق هي مبقاش ليها غيرنا خلاص..
___________________________
عدى يوم والتاني ولسه المسابقة شغالة وكل يوم بيتصفى واحد جديد لحد ما أخيرا أهو.. وصلنا لنص النهائي.. باقي 3 متسابقين هيتصفى منهم واحد وخلاص كدا.. بكرة الفاينل!
دخلت المطبخ باخد نفس عميق استعدادا لقول القرار بعد تذوق أطباق التلاتة. 
ولا إراديا سيطرت على رعشة إيدي قبل ما يلاحظها حد.. أعمل إيه أنا طباخة شاطرة وبس لكن تحكيم إيه اللي أحكمه أنا بخاف أعلي صوتي في نقاش أساسا.. بخاف أعمل دوشة!
قعدت على الكرسي استعدادا لتقديم المتسابقين لأطباقهم وفي خلال ثواني دخلت مريم البنت اللي إتكلمت يوم الخناقة.. وقدمت طبق حلويات. 
إممم من الواضح إنه كريم كراميل.. محاط ب چيلي فراولة أو كريز حبات مكسرات مرشوشة على الوش وخلطة صوص نكهات فواكه على الجنب! 
خلينا ندوق!
دوقت بالشوكة قضمتين من الطبق وبصراحة من ألذ ما دوقت.
أماءت لمريم بهدوء علشان تاخد طبقها وتخرج من الواضح إن توترها كان طاغي عليها جدا.. 
شوية ودخل المتنافس التاني.. فريد!
دخل بطبق فراخ مشوية على ما أظن.. من الواضح إنها معمولة على جريل عليها خلطة صلصات ومتحمرة بشكل.. يفتح النفس! 
دوقت قضمتين تلاتة وأنا بتلذذ بالطعم وبنفس الهدوء رفعت وشي له دلالة على انتهاء وقته.
شوية ودخل هو.. ساهر الولد بتاع الخناقة! 
متعاملتش معاه شخصيا من وقتها بس... بحسه شخص غامض و.. و موتر! 
قدم الطبق بتاعه واللي كان أكثرهم غموضا.. كحال صاحبه!
ألقيت نظرة على الطبق واللي كان مكون من قطع سمك تقريبا مرشوش عليها توابل مش واضحة نوعها متقطع عليها طماطم وخضار غالبا مسلوق مش متأكدة أوي بس كان طبق شكله شهي ومع ذلك اتكلمت فورا.
_لالا أنا.. أنا مبحبش السمك مش هاكله ممكن لو عندك طبق تاني تقدمه أو تأجل لبكرة دورك أو ت...!
قاطع كلامي بهدوء جربي.
رفعت نظري له وأنا برفع أحد حواجبي باستغراب فكمل مينفعش تحكمي على حاجة من غير ما تجربيها.
_أيوا بس