جت عروسه إبني تفرش شقتها ل أماني سيد


التوتر، سأل في إيه؟
العروسة بصت له مباشرة في حاجات بتتسحب من بيتي وأنا مش فاهمة ليه.
سكت.
وبعدين قالت جملة خلت كل اللي في الأوضة يقف يا إما نفتح كل حاجة دلوقتي يا إما أنا اللي هفتح موضوع تاني خالص.
الحمّاة لأول مرة ما ردتش بسرعة.
وبصت ناحية الشنطة اللي في الركن كأنها لأول مرة تشوفها بشكل مختلف.
وفي اللحظة دي من جوه الشنطة طلع صوت خفيف جدًا صوت كرتونة بتتحرك.
العروسة سمعت.
وبصت مباشرة.
وقالت بهدوء مخيف واضح إن المخزون لسه موجود.
وسكتت.
لكن السكوت ده المرة دي كان بداية حاجة هتتغير في البيت كله، مش بس في ترتيب الشقة الكل اتجمد في مكانه.
صوت الكرتونة اللي اتحرك جوه الشنطة كان كفاية يقلب الجو من توتر لهدوء تقيل جدًا الهدوء اللي قبل الانفجار.
الحمّاة اتحركت بسرعة غير محسوبة، كأنها عايزة تقفل أي سؤال قبل ما يتفتح.
ده مجرد حاجات متخزنة مش أكتر.
لكن العروسة كانت خلاص دخلت مرحلة مختلفة.
مش مرحلة شك دي مرحلة يقين بيبدأ يتكوّن.
قربت خطوة واحدة ناحية الشنطة وقالت بهدوء طيب خلّينا نشوفها سوا.
جوزها وقف بينهم إهدوا الموضوع بسيط.
بس مفيش حاجة كانت بسيطة دلوقتي.
الحمّاة مسكت طرف الشنطة بإيدها مش وقته فتح حاجات دلوقتي.
الجملة دي كانت كافية.
العروسة رفعت عينيها لأول مرة بحدة واضحة ليه مش وقته؟
سكتت ثانية، وبعدين كملت لو الحاجات دي بتاعتي فعلاً يبقى مفيش وقت اسمه مش وقته.
الجو اتغير تاني.
وبنتك اللي كانت واقفة على الباب همست ماما افتحيها وخلاص.
لحظة صمت.
الحمّاة بصت للجميع وبعدين، على غير المتوقع، سيبت الشنطة بإيد بطيئة جدًا.
كأنها بتسلم حاجة مش بس كرتونة لأ، بتسلم موقف كامل.
العروسة فتحت.
اللحظة كانت ثقيلة.
مشهد بسيط بس أثره أكبر من حجمه.
ملايات، أطقم، حاجات متغلفة بعناية وكل حاجة عليها لاصق صغير مكتوب عليه بخط إيد معروف.
خط إيدي أنا.
العروسة رفعت رأسها ببطء.
وسألت سؤال واحد بس، خرج هادي جدًا بس كان أخطر من أي صوت عالي هو أنا كنت بتتخزن ولا حاجتي؟
محدش رد.
حتى الحمّاة اللي كانت دايمًا عندها إجابة لأي حاجة ما كانش عندها إجابة المرة دي.
وفي نفس اللحظة
الموبايل رن تاني.
بس المرة دي كان من رقم بيتكتب لأول مرة باسم المخزن.
العروسة بصت للشاشة.
وبعدين بصت للجميع.
وقالت بهدوء واضح إن في مكان تاني لازم أروحه.
وخطت خطوة ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج وقفت.
وبصت وراها نظرة واحدة بس كانت كفيلة تخلي كل اللي في الأوضة يحس إن اللي جاي مش مجرد خلاف عائلي
ده فصل جديد اتفتح ومحدش عارف هيقف عند فين العروسة وقفت عند الباب لكن إيديها ما كانتش بترتجف.
اللي كان بيرتجف دلوقتي هو البيت نفسه إحساس عام إن حاجة اتكسرت جوه النظام اللي كان ماشي عليه كل حاجة بهدوء مزيف.
رقم المخزن فضل يرن.
مرة اتنين تلاتة.
وفي الآخر العروسة ردت.
بس ما قالتش ألو.
قالت بصوت ثابت أنا جاية.
قفلت المكالمة.
وبصت للجميع مرة