عقـد العـمـر .. بقلم منــال عـلـي


معاه، فقرر إنه يبعد ويخليكي تكرهيه عشان لما يتعب متتوجعيش عليه.
نورا حست إن الأرض بتهتز تحتها، الكلمات نزلت عليها زي الصاعقة تعب؟ شريف تعبان؟
أحمد كمل وصوته بيقطع
أنا كنت بتخانق معاه في المكتب عندي عشان أمنعه من الجنان ده. كنت بقوله إنك سند ومراته ولازم تشيلي معاه، وهو كان مصمم إن معاناتك جنبه في المستشفيات والكيماوي هتموتك بالبطيء، وهو مش عايز يشوفك بتعاني جنبه.. دي الكلمة اللي سمعتيها يا نورا.
نورا حست إن روحها بتتسحب منها. كل الظنون اللي كانت زي السكاكين في قلبها، طلعت أوهام. شريف مكنش خاېن، ده كان بيحبها لدرجة الټضحية البشعة.
أحمد كمل الراجل لما قولتيله إنك عرفتي حد تاني، انهار يا نورا. هو كان فاكر إنه بيحميكي، بس كلامك دمره بجد.. هو دلوقتي في المستشفى، الضغط علي عليه والنهارده أول جلسة في علاجه.
نورا مسمعتش باقي الكلام. سحبت مفاتيحها وجريت على السلم وهي بټعيط، بس المرة دي دموع ندم وحب.
وصلت المستشفى، لقت شريف قاعد على السرير، وشه شاحب وعينيه فيها انكسار ميتوصفش. أول ما شافها، حاول يداري عينه، بس نورا اترمت في حضنه وهي بتشهق
أنا آسفة يا شريف.. أنا غبية.. أنا عمري ما هسيبك، وتعبك ده تعبي أنا، وهنعدي منه سوا يا حبيبي.
شريف بص لأحمد اللي واقف وراها بعتاب، فأحمد هز راسه بمعنى كان لازم تعرف. شريف ضم نورا بتعب وهمس في ودنها كنت خاېف عليكي من الۏجع يا نورا.
نورا رفعت راسها وبصت له بعينين قوية
الۏجع الحقيقي هو بعدك عني.. أنا البروكر الشاطرة اللي بتعرف قيمة الحاجة الغالية يا شريف، وأنت أغلى حاجة في حياتي.. والبيعة دي أنا مش هسيبها أبداً.
بقلم منال علي