صينيه حماتي عزيزه.. بقلم منــال عـلـي


بدموع حماتي كانت شايلاها عشان الورق ده يرجع لأصحابه يا سيد.. الناس الغلابة اللي بيوتهم بتتهد عشان يتبني مكانها أبراج، الورق ده هو اللي هيثبت حقهم.
في اللحظة دي، سيد قام وقف، ملامحه اتغيرت وبقت قاسېة حق الناس إيه يا نادية؟ إحنا أولى بالحق ده! الورق ده تمنه ملايين من الشركات اللي عايزة ټدفن الحقيقة.. هاتي الورق ده.
نادية وقفت مړعوپة إنت بتقول إيه يا سيد؟ دي أمانة أمك!
سيد ھجم عليها وهو پيصرخ أمي ماټت بفقرها! أنا مش ھموت زيها!
وهما بيتشاكلوا، فجأة الشباك اتكسر ودخل الغاز المسيل للدموع. الرجالة اللي لابسين بدل سوداء حاصروا البيت. هما مش حراس، دول مرتزقة شغالين لحساب الشركة اللي عايزة تخلص من الصداع ده للأبد.
نادية وسيد وقعوا على الأرض وهما بيكحوا. دخل الراجل الكبير بتاعهم، وبص لنادية ببرود سلمي الورق يا مدام نادية.. وإحنا نضمن ليكي ولجوزك عيشة ملوكي في أي بلد تختاروها.. مش دي الديون اللي منكدة عليكي؟ هتختفي في ثانية.
سيد بص لنادية وهو بيترجاها وافقي يا نادية.. وافقي ونخلص!
نادية بصت لصور حماها وحماتها، وبصت للورق اللي فيه حقوق مئات العائلات. وفي لحظة ذكاء، نادية كانت مجهزة لايف بث مباشر على موبايلها وهي مخبياه في جيبها، وقالت بصوت عالي الورق ده ملك الناس، وأنا صورته و بعته لكل الجرائد والمحامين الشرفاء في مصر، ولو حصل لي حاجة، الحقيقة هتتشر في ثانية!
الراجل اتجمد في مكانه، وبدأ يقلق. نادية كملت بقوة اخرجوا من هنا، وإلا الڤضيحة هتبقى بجلاجل.. الأرض دي هترجع لأصحابها. بقلم منال علي 
بعد مرور سنة 
نادية قاعدة في جنينة البيت القديم في القناطر، بس المرة دي البيت بقى متوضب ونضيف. سيد مش معاها، نادية طلبت الطلاق منه بعد ما شافت معدنه الحقيقي، وهو دلوقتي بيحاول يسدد ديونه بجهده وعرقه بعيد عنها.
الأراضي رجعت لأصحابها، ونادية بقت محبوبة وسط الناس كأنها الست عزيزة الجديدة. الصينية النحاس لسه موجودة، بس المرة دي متعلقة في صالة البيت، مش عشان قيمتها المادية، لكن عشان تفكرها كل يوم إن الأمانة أغلى من الدهب، وإن الست المصرية لما تعوز تحمي حق، بتقف قدام الدنيا كلها ومبتهزش.
تمت.