صينيه حماتي عزيزه.. بقلم منــال عـلـي


الشنطة، وحكيت له كل حاجة.. عم صبحي، والصينية، والملايين المعروضة.
سيد أول ما سمع، عينيه لمعت وقال بلهفة إحنا لازم نبيعها فوراً!
رديت بحدة لأ يا سيد، أمك قالت لي احتفظي بيها!
زعق وقال أمي ماټت وشبعت مۏت، والديون هي اللي هتموتنا.. هييجوا بكرة يرمونا في الشارع، إنتي مش فاهمة؟
كنت فاهمة.. بس كان في خوف جواه رافض يبيع. وفجأة.. الباب خبط.
الختم الحقيقي
سيد راح فتح الباب وهو مړعوپ، ولقينا اتنين واقفين، لابسين بدل سوداء شيك جداً، بس ملامحهم زي الحجر.
واحد منهم قال بنبرة آمرة عايزين نتكلم مع السيدة نادية.
طلعت وقلت بقلب مېت أنا نادية.. خير؟
الرجل طلع كارت صغير، مكنش عليه أي كلام.. كان عليه بس نفس الختم اللي ورا الصينية!
وقال بهدوء يخوف إنتي معاكي حاجة تخصنا.. وجينا نستردها.
قلت له وأنا ضامة الشنطة لصدري دي ملكي!
التاني رد ببرود لأ.. دي كانت أمانة، ولازم ترجع قبل ما تقع في إيدين غلط.
سألتهم والدموع في عيني ليه حماتي سابتها لي أنا بالذات؟
بصوا لبعض، واحد منهم قال عشان كانت عارفة إنك الوحيدة اللي هتصوني الأمانة. متوفره على روايات واقتباسات 
الجملة دي خلتني أحس بقوة غريبة. بصيت ل سيد اللي كان هيتجنن ويبيعني ويبيع الصينية عشان يخلص، وقلت لهم بثبات مش هسلمها ليكم.
سيد صړخ إنتي بتعملي إيه يا مچنونة؟!
قلت له وأنا بقفل الباب في وشهم لأ يا سيد.. الأمانة دي بقت مسؤوليتي أنا، والست عزيزة مأمنتنيش عليها من فراغ.
بعد ما نادية قفلت الباب، السكون اللي ملى الشقة كان أرعب من الخبط نفسه. سيد كان واقف مكانه مشلۏل، عينه بتتحرك بين الباب وبين الشنطة اللي نادية حضناها.
إنتي عملتي إيه يا نادية؟ سيد نطق الكلمة وهو بيترعش، دول شكلهم يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته! إنتي عايزة تضيعينا عشان حتة نحاس؟
نادية بصت له بنظرة أول مرة يشوفها، نظرة فيها حدة وقوة غريبة دي مش حتة نحاس يا سيد.. دول خافوا لما قلت لأ، والست عزيزة كانت عارفة إنك هتبيعها في أول محطة، عشان كدة مأمنتنيش أنا إلا وهي عارفة إن السر ده تقيل.
المفاجأة اللي تحت البلاطة
نادية دخلت الأوضة وقعدت على السرير، طلعت الصينية وفضلت تمسح عليها بإيدها. فجأة، لاحظت حاجة غريبة.. الختم اللي ورا الصينية مكنش مجرد نقش، ده كان فيه بروز صغير مش باين. ضغطت عليه بصباعها بقوة، وفجأة سمعت صوت تكة معدن.
حواف الختم اتحركت، وظهرت فجوة صغيرة مستخبية جوه سمك النحاس التقيل. نادية شدتها بضوافرها، طلع في إيدها مفتاح صغير جداً مصنوع من فضة قديمة، ومعه ورقة صغيرة متطبقة مية طبقة، ريحتها بخور وعتيقة.
فتحت الورقة بإيد بترعش، ولقت مكتوب فيها بخط الست عزيزة الواضح
يا نادية يا بنتي.. الصينية دي مفتاح مش كنز. الفلوس اللي هيعرضوها عليكي تمن سكوتك مش تمن الأمانة. روحي