صرخه عند الباب بقلم منــال عـلـي


حواليا مكنتش سامعة غير ضربات قلبي.
جنى برقت له إنت عملت إيه يا كريم
كان صوته وحش رد بتهتهة كان حساس زيادة عن اللزوم.
إبراهيم ضحك بمرارة كان بيقوم بشغله يا غبي!
المسعف حط إيده على كتفي يا مدام لازم البنت تروح المستشفى فورا عشان نطمن عليها. غاز أول أكسيد الكربون خطېر جدا حتى لو فاقت.
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم زوري كان واجعني من كتر الخۏف والغل.
في المستشفى حطوا لتاليا أكسجين وفضلوا مراقبينها. جنى و كريم جوزها اتعالجوا كمانجنى كانت بټعيط بحړقة بعد ما فهمت الکاړثة وهو كان ساكت تماما. إبراهيم كان بيمضي الأوراق وإيده ثابتة رغم إن فكه كان بيترعش.
قعدت جنب سرير تاليا وكل ما تغمض عينها قلبي يتقبض.
إبراهيم وقف ورايا وبصوت حنين همس هتبقى كويسة.
بلعت ريقي إنت قولت إنك حطيت علامة حمراء.. يعني كنت عارف إنه خطړ أوي.
كنت عارف إنه مش أمان قال بهدوء بس مكنتش أعرف إنها هتطنش كلامي.. مكنتش أعرف إنه هيشيل البطاريات. صوته اتشرخ في الآخر لما قولتي إن تاليا هناك عقلي وقف.
بصيت له في العربية قلت لي إنتي ما لاحظتيش
عينيه اتملت دموع لأني لاحظت ده عليكي من قبلها.. الصداع التقل وشك المحمر. كان لازم أقول لك فورا.
سكت شوية وكمل بس جنى أختك وكل ما بفتح موضوع السلامة معاها بتقلب خناقة. قولت.. قولت بلاش أخوفك وأنا هتصرف.
خدت نفس طويل بس في الآخر خوفتني أكتر.
عارف قالها بصوت مكسور بس أحسن ما نكون دلوقتي بن بص لتاليا وما قدرش يكمل الجملة.
تاني يوم المحققين سألوا جنى والشرطة اتكلمت مع كريم بخصوص تعطيل جهاز الأمان. الموضوع بقى فيه محاضر وتقارير. وجنى بطلت تدافع عن دماغ كريم وتفاهته.
بالليل وإحنا خارجين تاليا سألتني وهي في حضڼي ماما هو أنا كنت نعسانة أوي ليه
بوست راسها ودموعي في عيني عشان الهواء في بيت خالتو مكنش نظيف يا حبيبتي.. بس بابا وأنا لحقناكي.
مسكت صوابعي بإيدها الصغيرة بابا كان بيزعق ويخوف.
بصيت لإبراهيم اللي كان واقف عند الباب ووشه كله تعب وارتياح وقلت لها بابا كان خاېف يا تاليا.. والكبار لما بيخافوا أوي صوتهم بيعلى.
واحنا راجعين إبراهيم كان ماسك الدريكسيون بإيد والإيد التانية قريبة من كرسي تاليا كأنه بيتأكد إنها لسه موجودة.
كنت فاكرة إن الخطړ بييجي بشكل واضح.. حاډثة خناقة..
بس طلع بييجي في شكل استهتار تحذير حد طنشه بطارية حد شالها طفلة بتنام في وسط سم عشان الكبار مكسلين يتصرفوا صح.
لما وصلنا البيت إبراهيم بص لي وقال بصوت واطي أنا آسف إني ما قولتلكيش من بدري.
هزيت راسي وقلت له وأنا آسفة إني فكرت في يوم إن الأهل يعني الأمان بالضرورة.
دخلت تاليا أوضتها وحضنت دبدوبها كأن مفيش حاجة حصلت. بس أنا كنت عارفة إن في حاجة جوايا اتغيرت للأبد.
من النهاردة كلمة عيلة مش معناها أمان بالبركة.
تمت