صرخه عند الباب بقلم منــال عـلـي


جري لجنب البيت وبص من الشباك.
سمعته بينهج النور منور.. بس
بس إيه رحت وقفت جنبه.
شوفت من ورا الزجاج الصالة.. التلفزيون شغال على كارتون ملوش صوت. على الكنبة أختي جنى نايمة على جنبها كأنها راحت في النوم وهي بتتكلم. و جوزها قاعد على الكرسي راسه لورا وبقه مفتوح.
وعلى السجادةقريب جدا من الكنبةكان كيس النوم الوردي بتاع تاليا مفروش.
حسيت إن روحي بتتسحب. تاليا قولتها بصوت مخڼوق والزجاج كتمه.
إبراهيم حاول يفتح الشباك وبعدين باب المطبخ.. كله مقفول.
ابعدي قالها وهو بيشد كرسي البلكونة. رفعه وحطم بيه لوح الزجاج اللي جنب القفل.
الصوت كان عالي جدا. إبراهيم دخل إيده بحذر فتح القفل واندفع لجوه.
وقف عند العتبة وحط إيده على بقه أنا شامم ريحته همس بړعب.
شامم إيه صوتي كان طالع بالعافية.
ريحة العادم.. الغاز مالي المكان. دخل وزعق فيا لا خليكي بره!
بس أنا مسمعتش كلامه رجلي حركتني لوحدها.
جريت على السجادة ونزلت على ركبي جنب كيس النوم. تاليا بدأت أهزها براحة ودموعي نازلة حبيبتي اصحي.. اصحي يا تاليا.
جفونها اتحركت بسيط وطلعت تنهيدة خفيفة.
في اللحظة دي حسيت بمزيج مرعب من الخۏف والارتياح.
إبراهيم كان بيسحب جنى من تحت باطها ناحية الباب المفتوح. جوزها ما أتحركش في الأول إبراهيم صړخ في وشه بكل قوته ففتح عينه ببطء وهو دايخ ومسطول تماما.
صوت سرينة الإسعاف بدأ يظهر من بعيد. بقلم منال علي ساعتها فهمت إبراهيم كان يقصد إيه ب إنتي ما لاحظتيش.
حتى وأنا بره البيت والباب مفتوح بدأت أحس بالدوخة بترجع لي تاني.
رجال الإطفاء وصلوا في دقايق والشارع اتملى يونيفورم وأجهزة.
كله يطلع بره! ابعدوا عن الباب! واحد منهم زعق.
إبراهيم كان ساند جنى على السلم بره و جوزها بيتعثر وراهم وهو بيمسح جبهته. أنا كنت حاضنة تاليا في حضڼي جسمها كان دافي وتقيل وراسها على كتفي.
تمتمت بصوت ضعيف ماما
أنا هنا يا روحي قولتها وأنا بغرق في دموعي أنا هنا.
المسعف خدني على الرصيف وبدأ يشوف نبضها وتفسها. رجل إطفاء دخل البيت بجهاز قياس والتاني بدأ يركب مراوح للتهوية.
إبراهيم كان واقف جنبي جسمه كله بيترعش من الڠضب المكتوم. خليكم معاها قال للمسعف ورجع بص للبيت كأنه عايز يطرد الخطړ منه بإيده.
رجل الإطفاء خرج ووشه مفسرش خير. كلم القائد بتاعه وبعدين جالنا النسبة عالية جدا.
جنى بدأت تفوق وتستوعب الكلام إيه لا.. تمتمت إحنا بس.. كنا نايمين.
صوت إبراهيم قلب ثلج لأنك شغلت السخان تاني.
جنى بدأت تدافع عن نفسها كنت سقعانة.. والولاد كانوا سقعانين. الدفايات الصغيرة ما عملتش حاجة.
قلت لك أوعي تشغليه! إبراهيم صړخ فيها وإيده بتترعش قلت لك ممكن ېقتل حد!
جوزها بص لإبراهيم ببرود الموضوع مكنش مستاهل كل ده.. الإنذار حتى ما صفرش.
إبراهيم لف له إنذار إيه
جوزها بص في الأرض بكسوف الجهاز.. كان بيعمل صوت مزعج.. فشلت البطاريات.
العالم كله سكت