صرخه عند الباب بقلم منــال عـلـي


كلمتني عشان السخان بيطلع صوت غريب. فحصته وقلت لها إنه خطړ جدا.
ريقي نشف خطړ إزاي يعني
عينيه كانت ثابتة على الطريق بس ملامحه كانت بټموت من الړعب أول أكسيد الكربون كمل وهو بيشهق لزقت لها عليه تحذير أحمر.. وقلت لها أوعي تشغليه!
العربية بدأت تضيق عليا. همست ورغم كده.. سبتي تاليا تنام هناك
إبراهيم ما ردش وداس بنزين أكتر.
كنا بنقف عند كل إشارة حمراء.. وكل إشارة كانت بتحسسني إن صبري بينفد. كنت ضاغطة على إيدي لدرجة إن أظافري علمت في كفي.
قولت وأنا بحاول أتمالك أعصابي إبراهيم إنت مأكد على جنى إنها ما تشغلوش
أيوه رد وهو كازز على سنانه كتبت لها ده وحطيت علامة على الجهاز وشرحت لها مرتين.
طيب ليه ما كلمتنيش أول ما عرفت إن تاليا هناك
بص لي بنظرة كلها ۏجع لأن جنى حلفت لي إنها قفلته. قالت إنها هتستخدم دفيات صغيرة في الأوض عشان التدفئة و مش هتشغل الغاز خاالص!!! قالت إنها فهمت.
ضحكت بمرارة أختي بتفهم حاجات كتير أوي لحد ما الموضوع ما يعجبهاش.
إبراهيم كانت إيديه مبيضة من كتر الضغط على الدريكسيون. كلمتها تاني وأنا نازل من المحور.. ما ردتش. ساعتها رحت على البيت علطول وسألت على تاليا.
حسيت بمغص في بطني كلمتها.. وما ردتش
هز راسه وعينيه جامدة وبعدها قولتي لي إن بنتنا نايمة في البيت ده.
باقي الطريق كان عبارة عن خيال.. أضواء الشوارع بتجري وړعب جوايا بيكبر. فضلت باصة في الموبايل مستنية رسالة من جنى. مفيش.
كلمتها بنفسي.. جرس.. وبعدين بريد صوتي. كلمتها تاني.. بريد صوتي.
عقلي بدأ يصور لي أبشع المناظر تاليا نايمة على الكنبة جسمها ساكن وشها محمر ونفسها هادي بزيادة.. وأختي بتقول دي تعبانة من اللعب والهواء حواليهم فيه سم ملوش ريحة ولا لون.
إبراهيم قال فجأة بصوت واطي كلمي الإسعاف.
إيه حاولت أركز في الموبايل.
كلميهم دلوقتي كررها بحدة قولي لهم إنك شاكة في تسريب أول أكسيد الكربون في العنوان ده وإن في أطفال جوه.
صوابعي كانت بتترعش وأنا بطلب الطوارئ. حاولت أتكلم بوضوح بس صوتي كان بيقطع بنتي.. عند أختي.. جوزي بيقول في خطړ غاز.. أرجوكم ابعتوا حد..
الموظفة هدتني وخدت العنوان وتفاصيل البيت. مكنتش عارفة مين لسه فايق ومين لا وعدم المعرفة ده كان زي السکينة في قلبي.
لما وصلنا شارع جنى البيت كان شكله طبيعي جدا.. نور المدخل منور والستاير مقفولة. بس الطبيعي في اللحظة دي كان كدبة متوفره على روايات واقتباسات إبراهيم ما ركنش فرمل فجأة ونط من العربية وهي لسه بتهدي. جريت وراه وأنا بتكعبل.
خبط على الباب بكل قوته جنى! افتحي! أنا إبراهيم!
محدش رد.
خبط تاني أقوى جنى! افتحي الباب!
مفيش حس.
صدري اتشنج وما بقتش قادرة أتنفس. يا رب استر همست بدموع.
إبراهيم طلع موبايله اتصل تاني وبعدين شتم بصوت واطي من حړقة قلبه.