سر الابنه الذي إكتشفته الام بقلم الهواري


العاصفة
من بعد اللي حصل
من بعد الحقيقة اللي طلعت للضوء.
قعدنا إحنا التلاتة في الصالة
بنتي
وأختي
وأنا.
مسافة صغيرة بينا بس المسافة دي كانت مليانة أمان أكتر من أي كلام.
قلت لبنتي وأنا باصة فيها
أنا آسفة عن الشك عن الخۏف عن كل ثانية حسيت إنك مش على طبيعك.
بصتلي
وابتسمت ابتسامة صغيرة
بس فيها قوة فيها فهم
وأنا كمان كنت محتاجة أتكلم بس خاېفة.
أختي كانت قاعدة دموعها نازلة بس لأول مرة من زمان حاسة إنها موجودة صح
أنا غلطت بس دلوقتي فاهمة وساعتها اتعلمت.
قررنا كلنا خطة صغيرة مش كبيرة بس ذكية
الأمان أولا مفيش أسرار تتخبى تاني. كل واحد مننا يعرف إنه يقدر يقول أي حاجة بدون خوف.
القوانين والحدود أي تدخل خارجي أي ټهديد أي موقف زي اللي حصل نواجهه سوا بالقانون وبالصوت العالي لو احتاج.
الثقة بينا أول خطوة بعد أي مشكلة نقعد نحكي نفهم نوضح قبل ما أي حد يسيطر على الخۏف أو الشك.
أول ما حطينا الخطة حسيت بإحساس غريب
إحساس إننا مش بس نجونا
إحساس إننا أقوى من أي ټهديد أقوى من أي شك أقوى من أي خوف.
وبنتي اللي كانت بريئة بس صغيرة دلوقتي بقيت مش بس كبيرة
دلوقتي عندها صوتها عندها قوة وعارفة تحمي نفسها وتحمي اللي حواليها.
الأمومة والأختية والحب بينا بقى سلاحنا.
وقفت أنا وبنتي جنب بعض بصينا لأختي وضحكنا ضحكة قصيرة مليانة ارتياح.
البرشام اللي كان سبب كل الشكوك دلوقتي بقى مجرد رمز للي اتعلمناه
إن الحقيقة لما تظهر مش بس بتنهي الخۏف
بتخلق مساحة للثقة للقوة وللقلب اللي مش هيسكت عن الحق.
وفي اللحظة دي حسيت
إننا نقدر نواجه أي شيء
سواء كان مستخبي ورا باب
أو ورا شنطة
أو ورا خوف
وإننا أخيرا رجعنا لبعض أقوى من أي وقت فات.
تمت 
اسامه الهواري