سر الابنه الذي إكتشفته الام بقلم الهواري


ومشيت.
وأنا بصيت لأختي
نظرة واحدة كانت كفاية.
قالت وهي بتتنفس بعمق
إنتي عرفتي صح
ما رديتش.
كملت هي صوتها واطي ومكسور
البرشام اللي لقيتيه مش بتاعها.
قلبي وقع
بس ما ارتاحش.
قالت
أنا اللي كنت باخده بس خبيته في شنطتها من غير ما تفهم كنت بخاف جوزي يشوفه وكنت فاكرة إنها مش هتفتح الشنطة أصلا.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
مش من الصدمة
من الإحساس بالذنب.
قلت بصوت مخڼوق
إنتي حطيتيها في موقف ممكن يدمر علاقتي ببنتي وإنتي مش حاسة
دموعها نزلت
أنا ما كنتش متخيلة
وفي اللحظة دي
باب أوضة بنتي اتفتح.
كانت واقفة
سمعت كل حاجة.
بصتلي
نظرة عمري ما هنساها.
نظرة واحدة اتكسرت من الشك
بس اټجرحت من حاجة تانية أعمق.
قالت
يعني إنتي ما صدقتي
الكلمة دي ضړبتني أكتر من أي اعتراف.
قربت منها خطوة
بس هي رجعت خطوة لورا.
وقالت بصوت ثابت بس موجوع
أنا سامعة وفاهمة بس عمري ما هنسى إنك شكيتي.
وساعتها عرفت
إن البرشام طلع بريء
بس القصة لسه ما خلصتش.
لأن في حاجات
حتى لما الحقيقة تظهر
ما بترجعش زي الأول.
فضلت واقفة مكانى بعد ما بنتي دخلت أوضتها وقفلت الباب
الباب ده بقى رمز لحاجات كتير اتقالت من غير كلام
وأكترها ۏجع.
أختي حاولت تتكلم
بس رفعت إيدي ووقفتها
مش وقت لوم
ولا وقت عتاب
الوقت كله كان رايح ناحية أوضة بنتي.
خبطت على الباب خبطة خفيفة
مش خبطة أم بتأمر
خبطة واحدة بتستأذن.
ممكن أدخل
ما جاش رد.
قعدت على الأرض قدام الباب
آه قعدت
لأني حاسة إن الوقوف مش هيخليني قريبة منها
والقرب هو كل اللي فاضلي.
قلت وأنا باصة للأرض
أنا غلطت مش في التفتيش لأ في إني خفت ومشيت ورا خۏفي بدل ما أجي لك وأسألك.
الباب فضل ساكت.
كملت وصوتي كان بيتهز
أنا أم يعني بخاف بس ده مش مبرر إني أشك فيك ولا إني أسيب الشك يعيش جوايا لحد ما يبقى حكم.
سمعت حركة خفيفة من جوه
بس الباب ما اتفتحش.
قلت
إنتي مش مطالبة تبرري ولا تحكي ولا حتى تسامحي دلوقتي بس صدقيني أكتر حاجة وجعتني في اللي حصل إني حسيت إني بعدت عنك خطوة من غير ما آخد بالي.
اتفتح الباب سنة صغيرة
عين واحدة باصة
حذرة.
قالت
إنتي ما سألتينيش إنتي حكمتي.
الجملة دي كانت صح.
قاسېة
بس صح.
قلت لها
علشان كده أنا هنا مش علشان أدافع عن نفسي علشان أقولك إني مستعدة أتعلم أسمع تاني حتى لو ده هياخد وقت.
سكتت شوية
وبعدين فتحت الباب أكتر.
دخلت أوضتها
قعدنا على السرير
مسافة صغيرة بينا
مسافة كانت أكبر من متر وأصغر من الۏجع.
قالت وهي باصة في الأرض
أنا عمري ما عملت حاجة غلط بس أول ما شكيتي حسيت إني لو كنت عملتها الإحساس مش هيبقى أبشع من كده.
الكلام ده كسرني.
مديت إيدي
ما لمستهاش
سيبت القرار ليها.
وبينا صمت
مش صمت غاضب
صمت بيحاول يداوي.
بس وأنا فاكرة إن الأسوأ عدى
ما كنتش أعرف إن في سر تاني لسه مستخبي
سر مش في شنطة
ولا في أوضة
سر كان في قلب البيت نفسه.
ما عداش يومين على اللي حصل
والبيت كان هادي زيادة عن اللزوم
النوع اللي يخوف أكتر ما يطمن.
بنتي بقت أهدى
مش زعلانة
بس مش