سر الابنه الذي إكتشفته الام بقلم الهواري

فضلت قاعدة على السرير شوية ماسكة العلبة في إيدي ومش قادرة أعمل أي حاجة لا قادرة أعيط ولا حتى أتحرك وكأن جسمي قرر يسيبني لوحدي أواجه اللي في دماغي.
كنت بقول لنفسي
يمكن مش ليها يمكن واحدة صاحبتها نسيته يمكن في تفسير أنا مش شايفاه.
بس كل يمكن كنت بقولها كان في صوت تاني جوايا بيرد عليها بهدوء قاسې
ويمكن لأ.
قمت من مكاني ورجعت العلبة مكانها بالظبط نفس الجيب نفس الوضع كأني بخاف تغير مكانها يفضحني كأني أنا اللي عاملة حاجة غلط مش هي.
قعدت في الصالة أستناها ترجع
الدقايق كانت بتمشي تقيلة
كل صوت عربية تحت البيت كان يخوفني
وكل مرة أسمع المفتاح في الباب وأطلع ألاقيه حد تاني قلبي يقع أكتر.
لما دخلت كانت عادية
زيادة عن اللزوم.
سلمت علي دخلت المطبخ فتحت التلاجة وسألتني وهي بتبص جواها
في أكل
الصوت ده
النبرة دي
ولا كأن في شنطتها سر قادر يهد بيت كامل.
بصيتلها وأنا بحاول ألقط أي حاجة أي شرخ أي توتر بس وشها كان هادي وده اللي خوفني أكتر من لو كانت متلخبطة.
قلت لها وأنا عاملة نفسي طبيعية
أكلك جاهز بس مالك اليومين دول
لفت وبصتلي بسرعة ابتسامة خفيفة ظهرت واختفت
مالي مفيش عادي يعني.
كلمة عادي طلعت منها تقيلة
تقيلة أوي.
سكت.
وسكوتي كان پيصرخ.
دخلت أوضتها وقفلت الباب وأنا فضلت مكانى سامعة صوت القفل الصوت اللي بقيت أكرهه وحاسة إن بيني وبين بنتي باب تاني اتقفل مش من خشب من أسرار.
في الليلة دي ما نمتش.
كل الذكريات عدت قدامي
وهي صغيرة
وهي بتجري علي أول ما تقع
وهي بتحكيلي كل حاجة من غير خوف.
وسألت نفسي سؤال واحد فضل يلف في دماغي لحد الفجر
إمتى بنتي بطلت تحكي
ومين السبب
وأنا بصة للسقف قررت قرار كنت هربانة منه طول اليوم
أنا مش هينفع أفضل ساكتة
بس المواجهة دي لو حصلت غلط ممكن أضيع بنتي للأبد.
وفي اللحظة دي فهمت إن البرشام مش هو المشكلة الحقيقية
البرشام مجرد بداية لحكاية أعمق أخطر
وحاسة إن اللي جاي مش هيكون سهل على أي واحدة فينا...
قعدت طول اليوم اللي بعده أراقب
مش بعين أم بتدور على غلطة
بعين واحدة بتحاول تفهم قبل ما تحكم.
عملتلها أكلها المفضل
ضحكت معاها
سألتها عن المدرسة
وسمعت إجابات قصيرة عادية محفوظة.
كنت مستنية اللحظة الصح
مش عايزة مواجهة تخليها تقفل أكتر
ولا سؤال يطلع إدانة.
وبالليل وأنا بحضر الشاي
سمعت صوت المفتاح في الباب.
مش هي.
دخلت أختي.
وجودها في اللحظة دي كان غريب
بس يمكن ربنا اختار الوقت بنفسه.
سلمت علينا قعدت وفضلت تحكي عن شغلها
وبنتي كانت قاعدة معانا
ساكتة مركزة في الموبايل
بس ودنها معانا.
بصيت لأختي فجأة وقلت وأنا عاملة نفسي بهزر
قوليلي يا سمر إنتي لسه بتاخدي نفس العلاج اللي الدكتور كان كاتبهولك
بنتي رفعت عينيها فجأة.
أختي اتلخبطت ثانية
ثانية واحدة بس
بس كانت كفاية.
قالت
آه بس وقفته من شوية.
بنتي شدت في مكانها
وشها شحب
وإيديها اتقبضت على الموبايل.
سكت.
ما ضغطتش.
سيبت الصمت يعمل شغله.
بعد شوية بنتي قامت وقالت بصوت واطي
أنا داخلة أوضتي.
قامت