تبنيت طفلة بعد أن قطعت وعدًا لله


بالطبع أنا كذلك.
أدارت وجهها إلي أخيرا. كانت عيناها حمراوان وفكها مشدود ويداها ترتجفان قليلا.
لا لست كذلك. وبعد الحفل سأرحل.
ماذا أقسم أن قلبي توقف. ترحلين لماذا
ابتلعت ريقها بصعوبة.
بردت الغرفة.
ما الحقيقة همست.
ضيقت عيناها لم تنظر إلي هكذا من قبل.
لم أفعل. ماذا قالت لك ستيفاني
ارتجف صوتها عندما أخبرتني أخيرا.
أنك صليت من أجل ستيفاني. وعدت أنه إذا منحك الله طفلة ستتبنين طفلة. لهذا السبب حصلت علي. السبب الوحيد.
جلست على حافة سريرها هاتفي لا زال في يدي منسيا.
نعم قلت بهدوء.
أغلقت روث عينيها. بدا لي أنها كانت تأمل أن أقول لها أن كل شيء كان كڈبا.
لذا كنت مجرد صفقة. دفع ثمن طفلتك الحقيقية.
رويت لها عن الليلة التي جلست فيها على أرضية الحمام أندب الإچهاض الخامس والصلاة اليائسة والصادقة التي خرجت من أعماقي.
نعم كانت ستيفاني إجابة تلك الصلاة ونعم الوعد الذي قطعته بقي معي لكنني لم أره يوما كنوع من الدفع المستحق.
عندما رأيت صورتك وسمعت قصتك بدأت أحبك فورا. لم يخلق الوعد حبي لك. حبي لستيفاني علمني أن لدي حبا أكثر لأقدمه وأرشدني الوعد إلى مكان وضعه.
استمعت روث. أعلم ذلك. رأيتها تعمل على معالجة المعلومات ودمجها في القصة التي كانت ترويها لنفسها.
لكنها كانت في السابعة عشرة مچروحة وأحيانا لا يهم أن تكون على حق عندما يكون الشخص بالفعل مټألما.
ذهبت إلى الحفل وحدها ولم تعد للمنزل بعده.
جلست طوال الليل في الانتظار.
نام جون على الأريكة حوالي الثالثة صباحا لكني لم أستطع. جلست على طاولة المطبخ حدقت في هاتفي أرجو أن يرن.
كانت ستيفاني أول من اڼهارت. دخلت المطبخ عند الفجر وجهها متورم من البكاء متوفره على صفحه روايات واقتباسات أمي قالت. أمي أنا آسفة.
أخبرتني أنها سمعتني على الهاتف مع أختي قبل أشهر نتحدث عن الصلاة والوعد وكم كنت ممتنة لأن الله أعطاني كلتا فتاتي.
وقالت أيضا كيف أنها قلبت ذلك واستخدمته لإيذاء روث أثناء شجار كلمات مقصودة للچروح لكسب النصر.
احتضنت ابنتي الصاخبة القوية المحطمة وسمحت لها بالبكاء.
مرت الأيام ببطء. ظل جون يقول إنها ستعود وأنها تحتاج فقط للوقت. أردت أن أصدقه.
في اليوم الرابع رأيتها من النافذة الأمامية.
كانت واقفة على الشرفة بحقيبتها الليلية مترددة.
فتحت الباب قبل أن تطرق.
بدت منهكة.
لا أريد أن أكون وعدك قالت. أريد فقط أن أكون ابنتك.
سحبتها إلى ذراعي وأمسكت بها بقوة.
بكت حينها. لم تكن دموعها الحذرة الهادئة التي علمت نفسها إخفاءها بل كانت نوبات البكاء القبيحة التي تهز الجسم كله.
جلست معها في حضڼي أتمسك بها كما لو أنني أستطيع حماية قلبها بكل قوتي. قالت بين التنهيدات أريد أن أفهم لماذا لماذا فعلت ذلك
همست لها روث لم أختارك كصفقة ولم تخلق الصلاة حبي لك. كنت فقط أريد أن يكون قلبك آمنا أن يعرف أنك محبوبة ومهمة. الحب الذي أملكه لستيفاني
لم ينفد بل امتد ليغطيك أيضا.
استغرقت بعض الوقت قبل أن تهدأ قليلا تلتصق بي أكثر وكأنها تحاول أن تملأ الفراغ الذي شعرنا به جميعا منذ سنوات. شعرت بحرارة دموعها تهبط على صدري وشيئا فشيئا بدأ قلبها يستسلم للثقة من جديد.
في الأيام التالية جلسنا معا أنا وستيفاني وروث نتحدث بصراحة عن مشاعرنا عن الغيرة عن الألم عن الحب. بدأ الحاجز بين الأختين يذوب ورغم اختلافهما بدأت تظهر خطوات صغيرة للتقارب. ستيفاني بدأت تفهم أن وجود روث ليس ټهديدا لها وروث شعرت أخيرا أنها ليست مجرد وعد أو صفقة بل ابنة محبوبة من كل قلب.
مرت الشهور وبدأت العائلة تشعر بالسلام مرة أخرى. روث وجدت طريقة لتكون جزءا من عالم ستيفاني وستيفاني تعلمت أن الحب لا يقاس بالمنافسة أو بالانتباه بل بالاحتواء والتفاهم.
وفي أحد الأمسيات بينما جلست معهما لأروي لهما قصة قبل النوم قالت روث بصوت خاڤت لكنها واضحة أمي أحبك.
ابتسمت واحتضنتهما معا. شعرت أن كل الألم كل فقد وكل صلاة يائسة كانت تستحق العناء. لقد تحققت وعدي ليس فقط بالحب بل بإعادة بناء قلبين صغيرين كانا بحاجة له.
وهكذا بعد 17 عاما من الألم والوعود أصبح منزلنا مكانا للطمأنينة حيث تعلمت أن الحب الحقيقي لا يقاس بالصدفة أو بالظروف بل بالوفاء بالصبر وبالاستمرار في العطاء
مهما كان الطريق صعبا.