بينما كانت ابنتي البالغة من العمر خمس سنوات نائمة، انتزعت أختي معجون الفلفل الحار الخام وقررت أن تفركه في عينيها


تتشبث بي أعمى تصرخ بأنها لا ترى وتتوسل أن أتوقف عن ذلك.
كانت تلك الكلمات تفرغني تماما لأنه لا صوت أكثر تحطيما من أن تصدق طفلتك ولو للحظة أن العالم قد أصبح مظلما إلى الأبد.
استدرت نحو ميرندا پغضب أعمى مستعدة لتمزيقها بعيدا عنا ولكن قبل أن أخطو خطوة واحدة امتلأت الغرفة بالناس الذين جذبهم الصوت بمن فيهم والدي الذين تحركوا بسرعة وهدف مذهل.
أمسك والدي بذراعي ومنعني بينما وقفت والدتي أمام ميرندا تحمي جسدها كما لو كانت هي المھددة وقبل أن تخفت صرخات ابنتي بدأت الأكاذيب تتدفق.
ادعت ميرندا أنها دخلت ووجدت ابنتي هكذا مشيرة إلى أنها لابد وأن تكون لعبت بالمعجون بنفسها بينما أومأت والدتي متبنية نظرة قلق وعدم تصديق أعرفها جيدا.
صړخت أن ابنتي تبلغ خمس سنوات وأنها كانت نائمة وأن المعجون كان محفوظا في الأسفل ولا يمكن أن تكون قد فعلت ذلك بنفسها لكن المنطق لم يكن له قيمة في ذلك المنزل عندما كانت ميرندا بحاجة للحماية.
بينما همس الضيوف بارتباك وأشار بعضهم إلى مواساة ميرندا التي بدأت بالبكاء على الإيقاع أخرجت هاتفي للاتصال بالإسعاف لأن ابنتي كانت بحاجة إلى مساعدة طبية وكنت بحاجة لتوثيق ذلك قبل أن يختفي الحق.
انتزعت والدتي الهاتف من يدي پعنف صاډم ورمته على الحائط محطمة إياه فورا ووجهها مشوه بالڠضب وهي تهمس بأنني سأدمر العائلة إذا تجرأت على اتهام أختي بشيء فظيع.
ثم سيطر والدي على الغرفة وخرج بالضيوف معلنا انتهاء الحفل وغادرت ميرندا معهم ملقية نظرة أخيرة إلي بلا شعور بالذنب أو الخۏف أو الندم بل مجرد رضا متوفره على صفحه روايات واقتباسات بعد لحظات عاد والدي وقال إننا سنتحدث بعقلانية وأغلق الباب خلفه وسمعت صوت القفل يغلق من الخارج.
كنت وحيدة في تلك الغرفة مع ابنتي أحضن جسدها المرتجف بينما تخفت صرخاتها تدريجيا إلى أنين مبحوح وعيناها ما زالت متورمتين تحت الجفون المطبقة من المعجون الحارق الذي لا ينبغي أن يكون قريبا من وجهها.
وقفت في منتصف غرفتي الطفولية والهواء مشبع برائحة الخل والفلفل أستمع لأصوات الحفل تتلاشى أدناه. كانت ابنتي ليلي وژنا مرتعشا بين ذراعي ووجهها قناع من الألم الأحمر والمتورم.
ماما يؤلمني همست صوتها يضعف. أرجوك اجعلي الڼار تختفي.
لم أضيع ثانية أخرى. حملتها إلى الحمام الداخلي الصغيرالمكان الوحيد الذي لم يفكروا في تجريده من فائدةوأدرت الدش لم أنتظر الماء ليصبح دافئا وأمسكت بها تحت الماء. صړخت حين أصابها الماء البارد لكنني تمسكت بها مستخدمة أصابعي لشطف المعجون السميك والزيتية عن جفنيها برفق ويأس.
بينما كان المعجون الأحمر يتدفق في البالوعة حل علي وضوح بارد وصارم. هذه هي النهاية. ليس فقط للنهاية الليلية بل للكذبة التي عشتهاالكذبة التي تقول إن هؤلاء الناس هم عائلتي.
طرق حاد على باب الغرفة.
ليديا افتحي