بينما كانت ابنتي البالغة من العمر خمس سنوات نائمة، انتزعت أختي معجون الفلفل الحار الخام وقررت أن تفركه في عينيها

بينما كانت ابنتي البالغة من العمر خمس سنوات نائمة انتزعت أختي معجون الفلفل الحار الخام وقررت أن تفركه في عينيها. وما إن فعلت ذلك ى حتى بدأت هي تضحك بينما ابنتي كانت تصرخ وتبكي پجنون. أمي لا أرى شيئا صړخت. إنها طفلة كيف يمكن أن تفعل هذا حاولت الاتصال بالإسعاف لكن والدتي انتزعت هاتفي وحطمته وأخذه والدي مع جميعهم وأغلقنا داخل المنزل
أنا الآن في الرابعة والثلاثين من عمري وعلى مدى خمس سنوات حملت هذه القصة داخلي كحاوية مختومة عليها علامة سامة خائڤة مما قد يحدث لو فتحتها خائڤة من ردود أفعال الناس عندما يدركون أن الوحوش لا تبدو دائما كغرباء في الظلام بل غالبا ما ترتدي وجوه مألوفة لعائلة تبتسم لك عبر مائدة العشاء.
ما فعلته أختي بابنتي لم يحدث في فراغ ولم يأت من العدم بل كان نتيجة حتمية لعمر كامل من التمكين المفرط والحماية والصمت الذي بناه والداي بعناية حولها حجرا بحجر وكذبة بكذبة حتى لم يتبق شيء يوقفها عن عبور خط لم يكن ينبغي أن يكون قابلا للتصور.
نشأت في ضواحي أوهايو كابنة كبرى لكلوديا ورايموند ميرسر في منزل كانت المظاهر فيه أهم من الحقيقة والولاء أهم من الأخلاق. ومنذ ولادة أختي الصغرى ميرندا كان واضحا أن القواعد مختلفة معها أكثر ليونة ومرونة بلا نهاية بطرق لم تطبق علي أبدا.
كانت ميرندا جميلة بطريقة تجذب الانتباه بسهولة بعينين معبرتين وابتسامة ساحرة قد تفتن البالغين ضعف عمرها وكان والداي يعاملانها كطفلة معجزة يغفران كل نوبة ڠضب ويبرران كل قسۏة ويعيدان تفسير كل خطأ على أنه فعل شخص آخر.
وبحلول سن المراهقة تعلمت أن دوري في الأسرة هو أن أكون موثوقة هادئة وغير مرئية بينما كان دور ميرندا أن تعبد وتدافع عنها ويصدق كل ما تقوله مهما دلت الأدلة على عكس ذلك وكان الخلل يزداد سوءا مع تقدمنا في العمر.
تعلمت مبكرا أن قول الحقيقة لا يحميك في عائلتنا لأنه عندما ضبطت ميرندا تسرق النقود من حقيبة جدتنا وأبلغت عن ذلك صفعني والدية على وجهي واتهتني بالغيرة بينما علقني والدي بسبب إثارة الدراما وكانت ميرندا تشاهد كل شيء بابتسامة مكتفية لا تزال تقشعر لها نفسي.
كانت الجامعة ملاذي وبنيت حياة بعيدة عن فوضى عائلتي من خلال العمل الجاد والاستقلالية العنيدة حصلت على منحة دراسية وشققت مسارا مهنيا راسخا في المحاسبة وتزوجت في النهاية من رجل طيب وثابت يدعى غاريت جاء من عائلة تعرف كيف تحب بلا شروط.
ولدت ابنتنا حين كنت في التاسعة والعشرين فتاة صغيرة ذات عيون لامعة وكرات شعر والدها وذقني العناد ولأول مرة شعرت بأنني متأصلة بشيء حقيقي وجيد شيء لا تستطيع عائلتي تشويهه أو السيطرة عليه متوفره على صفحه روايات واقتباسات تحطمت