حمّلني زوجي السابق مسؤولية زواجنا الخالي من الأطفال حصري


أما ليلى الجديدة فاستوعبتها لما هي عليه محاولة لإدارة انزعاجه الخاص لا لتهدئة شعوري أنا.
بعد أسبوع وصلت رسالة أخرى.
سندخل يوم الاثنين المقبل لإجراء الفحوصات.
قرأت الكلمات وشعرت بوخزة من شيء ماليس شفقة ولا رضا بل فضول بعيد يشبه دراسة أنثروبولوجية. إذن فقد حان الحساب أخيرا. لم أرد على الرسالة. رحلته لم تعد من شأني.
في يوم الثلاثاء اتصل. شاهدت هاتفي يهتز على منضدة المطبخ واسمه يومض مثل ضوء تحذيري. تركت الهاتف يرن ثم بعد لحظة طويلة استمعت إلى البريد الصوتي. اختفى الغرور من صوته وحل محله نبرة متوترة خاوية لم أسمعها من قبل.
ليلى بدأ ثم صافح حلقه. أردت أن أخبرك نتائج تحليلي وصلت. الأمر ليس جيدا. قلة الحيوانات المنوية الشديدة. ضعف الحركة. يعتقدون أن لدي دوالي الخصية. أخذ نفسا مرتعشا. نحن نفكر في الخيارات.
جلست على طاولة المطبخ بعد انتهاء الرسالة بفترة طويلة والهاتف لا يزال مضغوطا على أذني. كان ذلك التأكيد الذي قضيت سنوات أخافه وأشتهيه سرا. الدليل القاطع. البرهان على أن العبء الذي حملته والفشل الذي حملته داخليا لم يكن لي منذ البداية. لكن الشعور الذي اجتاحني لم يكن الإثارة الحادة أو النشوة الاڼتقامية. كان زفيرا بطيئا عميقا وحزينا للغاية. كنت أحزن. ليس على زواجنا الذي كان شبحا لسنوات بل على المرأة التي كنتالتي سمحت لنفسها أن تكون المشتبه الوحيد والمتهم وهيئة المحلفين في محاكمة جسدها.
بعد شهر ذكر صديق مشترك من أيامنا في كولومبوس في محادثة ملأها تعاطف محرج أن حمل آنا قد انتهى. حمل كيميائي أمل قصير وامض يختفي تقريبا بمجرد أن يظهر. والآن كانوا على قائمة الانتظار للتلقيح الصناعي IVF.
أرسل فيكتور رسالة أخيرة. هذه الرسالة شعرت بأنها مختلفة. كانت خالية من الأداء المعتاد.
تم تعديل النص بواسطه صفحه روايات واقتباسات 
كنت قاسېة. وأبدأ الآن أفهم إلى أي مدى. كنت أصدق القصة التي جعلتني أشعر بالأمان وجعلتك تدفع ثمنها. أنا آسف لما كلفك ذلك.
كتبت وحذفت ثمانية ردود مختلفةبعضها غاضب وبعضها موضوعي وبعضها مغلف بالبرود والغفران. في النهاية أرسلت جملة واحدة فقط
أقبل اعتذارك وأتمنى أن تجدا كلاكما الطيبة في الطريق القادم.
ثم فعلت شيئا لم أملك القوة للقيام به من قبل. حظرت رقمه. ليس بدافع الڠضب بل من حاجة عميقة خلوية للسلام. كان فعلا من أفعال الإغلاق إعلانا هادئا أن الماضي لن يسمح له بعد الآن بالظهور دون دعوة على عتبة بيتي.
السؤال الذي طرحته في غرفة الانتظارهل فحصت نفسك يومابدأ يتردد في ذهني لكن بطريقة مختلفة تماما. أصبح مرآة رفعتها لكل جزء آخر من حياتي. ليس الصناديق الطبيةفكلها تم التحقق منها. بدأت بتدقيق هادئ وبنيوي لوجودي الخاص.
بدأت بأفعال تمرد رقمية صغيرة. ألغيت الاشتراك في مدونات الحمل والنشرات الإخبارية الخاصة بالأمهات المنتظرات التي كانت تملأ بريدي الإلكتروني بإعلانات مبهجة شعرت وكأنها چروح ورقية صغيرة. في العمل دخلت مكتب مديري وأخبرتها أنني أريد قيادة مشروع النتائج التنبؤية الجديد للمستشفى. قدمت حجتي بالبيانات والثقة دون وسادة الاعتذار المهذبة من نوع إذا كان هذا مقبولا أو كنت أفكر فقط. ومنحتني الوظيفة.
بدأت أخوض مشيا طويلا وبدون هدف على طول مسار بيركجيلمان أتابع الماء بلا وجهة. اشتريت كاميرا حقيقية وبدأت ألتقط الصور مرة أخرى هواية كنت قد تركتها لأن فيكتور وصفها بأنها غير منتجة. كنت أعيد اكتشاف المرأة التي كنت قبل أن أصبح نحن ثم أنا معرفة بنحن الذي فشل.
في أيام الثلاثاء كنت أذهب إلى مجموعة دعم. كانت تعقد
في قبو مركز صحي مجتمعي في كابيتول هيل تحت hum أضواء الفلورسنت. لم تكن مخصصة فقط للعقم. كانت لأولئك الذين تبقواأشخاص تركوا بعد أن انتهت قصتهم بطريقة مختلفة عما خططوا له. كان هناك معلم انتقل عبر البلاد من أجل حب فشل وطاه اضطر لإعادة تعلم حاسة تذوقه بعد أن سرق فيروس إحساسه بالذوق ومطور برمجيات هادئ يدعى هاروتو الذي كان في التاسعة والثلاثين من عمره يحزن على الأطفال الذين قرر هو وزوجته عدم إنجابهم. جلسنا في دائرة على كراسي غير متطابقة وقلنا الحقيقة دون الاعتذار عن فوضويتها.
في إحدى الليالي قرأت عاملة اجتماعية تدعى فالنتينا اقتباسا
الإغلاق ليس بابا يغلق بقوة. إنه نافذة تختار فتحها لتسمح بدخول هواء جديد.
كتبته في دفتري. شعرت أنه أصدق شيء سمعته على الإطلاق.
واصلت خطواتي نحو تجميد البويضات. كانت الحقن لسعة مألوفة وغير مرحب بها لكن هذه المرة كان الطقس مختلفا. لم يعد عملا يائسا لإنقاذ زواج يحتضر. كان عملا مليئا بالأمل استثمارا عمليا في مستقبل لم أستطع رؤيته بعد. كان أنا أضع مفاتيح إضافية تحت باب حياتي وعدا بأنني لن أغلق خارج إمكانياتي الخاصة. عندما امتدحت الممرضة يدي الثابتة مع الإبرة ضحكت وقلت لقد تدربت. ولأول مرة لم تؤلمني الذكرى. كانت مجرد بيانات من حياة سابقة.
بدأ العالم يشعر بأنه أكبر. تم استبدال الصخب بصوت هادئ من الإمكانيات. لم أعد أنتظر ظهور خط على عصا بلاستيكية. كنت أرسم خطوطي الخاصة وأخلق خريطتي الخاصة.
وأخيرا كنت مستعدة لرؤية
إلى أين ستقودني.