عندما كنت حامل في شهري الثامن


كل ثانية تمر كالدهر.
فجأة دوت صړخة مدوية من خلفنا. كريستينا! صړخت إيفلين من الردهة. كانت قد عادت من الطابق العلوي ووقفت متجمدة من الړعب وهي ترى ابنتها تهاجمني. في لمح البصر اندفعت إيفلين للأمام وصوتها يملؤه الڠضب. ودون تردد صفعت كريستينا بقوة على وجهها بصوت حاد تردد صداه في أرجاء الغرفة. ما بك صړخت إيفلين. إنها حامل في شهرها الثامن! لقد تجاوزت الحدود هذه المرة. أبعد بكثير مما كنت أتخيل.
تراجعت كريستينا إلى الوراء وقد صعقتها لحظة ڠضب والدتها. لم تضيع إيفلين لحظة أخرى. تلمست هاتفها وهي تصرخ بي ميليسا ابق معي. لا تتحركي. سأتصل ببنيامين. سأتصل بالطوارئ الآن. تشوشت رؤيتي مع ازدياد الألم. كان تنفسي خفيفا لكنني أومأت برأسي بضعف ممتنة لوجود إيفلين هنا.
في غضون دقائق تحول كل شيء إلى فوضى عارمة. وصل بنجامين مذعورا ووجهه شاحب وهو يندفع نحوي. أمسك بيدي بينما رفعني المسعفون بحرص على نقالة. انهمرت دموعه وهمس أنا هنا يا عزيزتي. أنا معك. بوبي سيكون بخير. تماسكي فقط.
تبعتها الشرطة عن كثب. تقدم الضابط سكوت بهدوء وحزم بينما كان فريقه يقيد معصمي كريستينا. قال الضابط سكوت ببرود أنت رهن الاعتقال پتهمة الاعتداء وتعريض جنين للخطړ. من حقك التزام الصمت. حاولت كريستينا التي لا تزال تتنفس بصعوبة الاعتراض لكن إيفلين قاطعتها بحدة. كفى. أنت سبب هذا يا كريستينا. لقد بالغت والآن ستواجهين العواقب.
بينما كان بنيامين يركب معي في سيارة الإسعاف احتجز الضابط سكوت وفريقه كريستينا. بقيت إيفلين لتتيح للشرطة الوصول الكامل إلى كاميرات المراقبة في منزلها والتي وثقت الاعتداء المروع بأكمله بالفيديو دليل قاطع على چريمة ابنتها. لقد تغير كل شيء. تحول حملي الهادئ إلى كابوس. لكن معركة حماية طفلي كانت قد بدأت للتو.
الذهاب إلى المستشفى ضبابية أضواء حمراء وامضة وأصوات سيارات الإسعاف المتواصلة وصوت بنيامين المذعور يهمس بكلمات مطمئنة ودموعي تنهمر على خدي. استمر الألم الحاد ينبض في جسدي وأنا أحاول يائسا الحفاظ على وعيي مركزا على سلامة بوبي.
ابقي معي يا ميليسا. تنفسي فقط. لقد اقتربنا. ظل بنيامين يردد يضغط على يدي كأنه يخشى تركها. عمل المسعفون بسرعة يراقبون علاماتي الحيوية ويعطونني أدوية لتخفيف الألم. تحدث أحدهم بلطف أنت بخير يا ميليسا. تمسكي بطفلك الصغير.
عندما وصلنا إلى المستشفى كان فريق من الأطباء والممرضات بانتظارنا. فتحت الأبواب فجأة وهم يدفعونني على كرسي متحرك إلى داخل قسم الطوارئ. أحاطت بي أضواء ساطعة وسمعت نبرة الإلحاح في أصوات الطاقم الطبي. استعدوا لعملية قيصرية طارئة. ولادة مبكرة بعد حوالي 34 أسبوعا.
شعرت بيد بنيامين تنزلق من يدي بينما كان الفريق الطبي يفصله استعدادا للجراحة. اختفى وجهه خلف زحام الطاقم الطبي. همست بهدوء قبل أن يدخلوني إلى غرفة العمليات أرجوكم اعتنوا بابننا. آخر ما رأيته قبل أن أدخل في حالة التخدير هو صوت بنيامين وهو يهمس أحبك.
بعد ساعات استيقظت على سرير المستشفى منهكا وبطني يؤلمني من العملية الجراحية. أحاط بي هدير الأجهزة والشاشات المتواصل بينما عاد الواقع تدريجيا. امتدت يداي غريزيا نحو معدتي الفارغة الآن. تسارعت نبضات قلبي. همست بصوت بالكاد يسمع بوبي.
انحنت ممرضة فوقي ولمست ذراعي برفق. ميليسا أنت مستيقظة. كل شيء سار على ما يرام. ابنك مستقر لكنه في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. إنه مقاتل صغير قوي. امتلأت عيناي بدموع الارتياح. طفلي لا يزال على قيد الحياة.
بعد لحظات دخل بنجامين الغرفة بدا منهكا لكنه مرتاح للغاية. كانت عيناه لامعتين