روايه بقلم الكاتبه نوري كامله لجميع فصول الرواية بقلم الكاتبه نوري

الفصل الاول 1
_ يعني اية يا بابا اتجوز ريان ازاي يعني
جمال زي الناس يا بنتي
_ لا طبعا مين قال كدة اصلا
جمال انا وعمك
_ واحنا ملناش رأي
جمال إذا كان عليه هو موافق
_ موافق ازاي وهو مشفنيش غير مرة من بعد غيبة سنين دنا كنت نسيته
جمال مسيرك تفتكريه
_ يا بابا لا انا اعرفه ولا هو يعرفني
جمال ما انتوا يا حبيبة بابا هتتعرفوا على بعض في الخطوبة براحتكم
غمضت عيوني بشك وانا ببصله
_ بابا .. انت متحمس للجوازة دي اوي كدة ليه
جمال عايز الم الشمل مع عمك من تاني
_ فا تجوزني ابنه
جمال فكرة هايلة مش كدة
_ يا بابا ارحمني هايلة اية بس انا مستحيل اتجوز البني ادم دة
جمال طب اقعدي معاه
_ لا
جمال اتكلموا
_ لا
جمال ناقشيه
_ نوو
جمال اخبطيه بحاجة حتى
_ لا ... اذا كان كدة ماشي
جمال انتي هبلة يا بت
_ مهو شوف بقا يا حاج جواز من البني ادم دة مش هيحصل
جمال ولو قولتلك عشان خاطري
_ خاطرك على راسي وانت عارف لكن دة جواز يا بابا وانت عمرك ما غصبتني على حاجة
اتنهد ومسك ايدي في محاولة منه إنه يقنعني
جمال عمري ما عملتها ولا هعملها انا عايز اطمن عليكي مش عايز اموت واسيبك لوحدك في الدنيا عمك اول ما طلب ايدك لابنه مترددتش و وافقت حسيت إن ربنا بعتهم في الوقت دة بالذات عشانك انتي عشان ممشيش واسيبك في الدنيا لوحدك
_ اية اللي بتقوله دة يا حبيبي الف بعد الشړ عليك
جمال دي الحقيقة انا مش هعيشلك العمر كله يا ريم عشان خاطري خليني اكون مطمن عليكي 
_ هتطمن عليا مع ريان
جمال مفيش غير ريان اقدر آمن عليكي معاه
_ ايوا يا بابا بس...
جمال اقعدي معاه ولو مش مرتاحة مش هغصبك انا ميهمنيش غير راحتك يا حبيبة ابوكي
هزيتله راسي ف طبطب على أيدي وخرج قعدت على السرير وانا بفكر في حل يعز عليا ارفض لبابا طلب لكن دة مش اي طلب دة جواز دة حياتي ومستقبلي الجاي ازاي عايزني اوافق بسهولة على واحد معرفوش لكن في نفس الوقت مش قادرة أقوله لا بعد اللي قاله انا وعيت على الدنيا شايفة بابا قدامي امي اټوفت وهي بتولدني ومن بعدها بابا حرم على نفسه الستات وقرر إنه يهتم ويعيش ليا عمره ما حرمني من حاجة وكان مغرقني دلع وحنية وكأنه حالف في كل يوم يعدي عليا من غير امي يعوضني هو عنه بكل الطرق وميبخلش عليا بأي مشاعر من ناحيته بابا هو حبيبي الأول وسندي في الدنيا دي بقا يوم ما يطلب مني طلب ارفضه
سرحت بعيني لضلفة الدولاب الأخيرة معظم البنات مالية دولابها هدوم من كل شكل ولون ومش سايبة فيه حتة فاضية الا أنا الضلفة دي بالذات من وانا صغيرة وانا بحط فيها أي ذكرى بتبقالي من حد عزيز عليا سواء لسة موجود او الدنيا بعدتنا عن بعض قومت واتجهت ليها افتحها شيلت الصندوق الصغير اللي متفتحش من ساعة ما افترقنا كنت بخاف افتحه افتكر كل الذكريات الجميلة اللي جمعتنا سوا في طفولتنا واللي مش هتجمعنا تاني واعيش انا على الأطلال لكن يشاء ربنا إن سنين الجفا والخصام بين الاخوات تنتهي ويرجعوا من تاني يعيشوا هنا فتحته وأول حاجة شوفتها كانت وردة چوري لونها ابيض جت على بالي ذكراها يوم ما كنا كلنا بنتفسح في جنينة بعد ما نتيجتنا طلعت وجيبنا أعلى الدرجات كان بابا وعمو حسن وطنط نبيلة مراته قاعدين وانا وريان وروان أخته كنا بنلعب ونجري في كل مكان وفي وسط ما احنا بنجري شوفنا مكان كله ورود بألوان مختلفة وجميلة قرب ريان واخدت وردتين ليا ولريم وقالنا أنه بيحبنا اوي وأننا احلى أختين في الدنيا بعد ما خلصنا لعب ورجعنا البيت طنط نبيلة اخدتهم مننا تجففهم وقتها مكنتش فاهمة انا وريم هي هتعمل اية وليه لكنها قالتلنا إن بالشكل دة نقدر نحتفظ بيها وبذكراها بدل ما تدبل خالص ومن وقتها وهي معايا في الصندوق فوقت من سرحاني وانا على وشي ابتسامة اترسمت تلقائي بمجرد ما افتكرت اليوم دة نقلت عيني على باقي الحاجات اللي في الصندوق لحد ما لمحت جواب ريان قبل ما يمشوا واللي كان سبب عياطي لأسبوع كامل مش مستوعبة فيه إن خلاص مش هشوفه تاني
اختي ريم
بكتبلك الجواب دة انا وروان واحنا بنعيط عشان هنمشي ونسيبك بابا قال إننا هنسافر مكان بعيد من غيرك وهنقعد فيه لحد ما نكبر قالنا هيجبلنا هناك لعب كتير اوي احسن من اللي عندنا انا قولتله لا وروان كمان قالت إنها مش عايزة تمشي بس هو زعقلنا وقال إنه زعلان مع عمو وإننا هنمشي ومش هنشوفك تاني بس ماما قالت إنها هتخلينا نسلم عليكي قبل ما نمشي من غير بابا وعمو ما يعرفوا وكمان قالتلي إني لما هكبر هينفع اجي هنا تاني واشوفك انا عارف إن انتي كمان زعلانة وبتعيطي متعيطيش هجيبلك حاجة حلوة قبل ما امشي وأول ما اكبر هاجيلك على طول مع السلامة 
صدقت يا ريان ورجعتلي لكن راجعلي بشكل جديد راجع وانت إبن عمي اللي طالب أيدي مش اخويا اللي فضلت طول عمري استنى لقاه 
سندت ضهري على السرير وانا بفتكر اليوم اللي عرفت فيه بخبر رجوعه
جمال ريم .. يا ريم
_ انا هنا يا بابا
كنت في المطبخ بحضر الغدا و وصلني صوت بابا لما رجع من شغله نبرته حسيتها فيها حماس وفرحة ف الټفت ليه
جمال مش هتصدقي اللي حصل النهاردة 
_ اية
جمال عمك عمك اتصل وقالي أنه رجع مصر
_ عمي 
جمال ايوا انا فرحان اوي بجد أخيرا هشوف اخويا تاني
_ لا دة الكلام دة عايز قاعدة بقا ادخل غير هدومك ونتغدى ونقعد نحكي على رواقة
جمال لا نحكي اية مفيش وقت احنا يا دوب نتغدى وننزل نجيب طلبات عشان عزمتهم عندنا بكرا
_ اراك تدبسني يا حاج 
جمال قال يعني هما مش وحشينك
_ بالعكس وحشوني اوي ومش مصدقة إن انت وعمو رجعتوا تاني 
جمال الحمد لله والله مين كان يصدق صحيح 
_ طب يلا اطلع استريح في الصالة عقبال ما اجيب الاطباق
قرب عليهم وشال طبقين يخرج بيهم لبرا
جمال من امتى وانا مش بساعد معاكي
_ حبيبيييي يارب اللي يطلع من نصيبي يكون ايده بأيدي كدة 
جمال يارب يا حبيبة بابا واشوفك متهنية ومرتاحة
قعدنا ناكل وبعد ما خلصنا نزلنا نجيب اللي هحتاجه لعزومة بكرا كان ماشي بيحكيلي مكالمة عمي ليه والفرحة على وشه فضل متحمس اوي وبيشتري كل حاجة لأجل خاطرهم كنت مبسوطة اوي عشانه بابا بيحب عمي وروحه فيه والسبب اللي خلاهم قاطعوا بعض السنين دي كلها إن عمي لقى فرصة شغل كويسة برا ليه ولبابا وفتح معاه الموضوع لكن بابا رفض أنه يسيب هنا ويسافر وعمي كان مصمم أنها فرصة كويسة لينا كلنا هتنقلنا نقلة تانية وقرر يسافروا هما بابا زعل وقتها إنه عايز يسيبه ويمشي وساعتها الاتنين كل واحد فيهم شاف التاني أناني واتخانقوا وقاطعوا بعض لمدة 15 سنة في كل يوم فيهم كان بابا بيبقى مفتقد عمي لدرجة كبيرة سجادة الصلاة كانت تتغرق دموع ودعا إن ربنا يرجعه ليه تاني بالسلامة واستجاب ربنا لدعائه وهيتلم الشمل من تاني
تاني يوم كنت واقفة في المطبخ من أول اليوم بحضر للعزومة وكل الحب اللي في الدنيا متجمع في قلبي مش مصدقة اني هشوفهم تاني بعد كل دة يا ترى شكلهم بقا عامل ازاي دلوقتي ويا ترى فاكرني ولا نسيوني خلصت كل حاجة وعملت الحلو وكله كان جاهز على التقديم دخلت اخدت شاور وفتحت الدولاب طلعت منه فستان كان ابيض متزين بحبات كريز وفيه من الجانبين تلت أربطة يتربطوا لورا لبست عليه طرحة درجة لون الكريز وهيلز شفاف بكعب صغير اكتفيت بتنت شفايف وردي و وقفت اتأمل نفسي في المرايا كان شكلي جميل وبسيط في نفس الوقت سمعت صوت الجرس ف خرجت بسرعة وقفت ورا بابا قرب الباب عشان استقبلهم وطبعا أول ما شاف عمي تبت في حضنه يعوض السنين اللي فاتت كانو الاتنين ماسكين في بعض ودموعهم على خدهم شوفت من وراهم طنط نبيلة وروان ف جريت عليهم كانت لحظة متتوصفش كلنا كان متبتين في ايادي بعض ومش عايزين نبعد أبدا لحظة اللقا نستنا إن في فرد ناقص
جمال اومال فين ريان
حسن كان بيركن وطالع اهو جيه اهو
بصيت ناحية الباب وشوفته كان زي ما جيه في خيالي طول بعرض ملامح مزينها دقن خفيفة لكنها حادة دخل سلم على بابا بحب واحترام وبعدها وقف قدامي كنت مبسوطة اوي لوجوده وكل ذكرياتنا سوا زمان جت في دماغي ف ابتسمت
_ حمد لله على السلامة يا ريان
الله يسلمك
كان سلام بارد مكنتش متوقعة منه كدة ابدا بقا دة سلامه بعد كل فترة البعد دي هو ممكن يكون نسيني بس ازاي وروان فكراني وأول واحدة نطت في حضڼي معنى كدة إن اكيد هو كمان فاكرني قطع شرودي صوت بابا وهو بيدخلهم الصالون محطتش في بالي وقولت يمكن لسة مرتبط بوجوده هناك بكرا يتعود اكيد
قعدت معاهم شوية وبعدها اتجهت بشويش للمطبخ انقل الاطباق للسفرة بعد ما ظبطها شيلت ورق الفويل اللي كنت حطاه على الاكل عشان ميبردش ودخلت ناديتهم واتلمينا من تاني كلنا على سفرة واحدة
جمال كل يا ريان انت مكسوف ولا اية
باكل اهو يا حبيبي 
روان حلو اوي يا عمو المطعم اللي جايب منه الأكل اسمه اية
جمال لا احنا مش بتوع مطاعم دة من ايد ست الحسن حبيبة ابوها
حسن ما شاء الله انتي اللي عاملة كل دة 
_ ايوا يا عمو 
نبيلة يسلموا ايديكي يا حببتي ما شاء الله نفسك في الأكل جميل
_ حببتي يا طنط بألف هنا وشفا 
روان ريم بليز ابقي علميني
_ من عيوني
كل دة كان تحت نظراته المتوجهة ليا كان ساكت وغريب وحاسة إن نظراته بتديني بشيئ مش عارفة اية هو جايز مكنش عايز يسيب هناك ويرجع بقاله عمر برضو خلصنا اكل وروان ساعدتني في شيل الأطباق للمطبخ و وقفت معايا
روان متتخيليش كنتي وحشاني قد اية بجد اول ما بابا قال إننا هنرجع مصر فرحت جدا وأول واحدة لمېت هدومي
_ بجد انا كنت فكراكم نسيتوني
روان أبدا عمرنا ما نسيناكي كنتي دايما على بالي انا وريان
_ اومال مالو حساه مش فرحان أنه رجع وكمان سلامه عليا بعد المدة دي كلها كان غريب
روان بتوتر ولا غريب ولا حاجة هو بس ريان كان خلاص ارتبط