يا ترجّعيها حالًا، يا أقف هنا ج2.. حكايات منــال عـلـي

الجزء الثاني 
تاني يوم الصبح، الدنيا اتقلبت والعمارة قامت ما قعدتش!
صحيوا السكان كلهم على صوت هبيد ورزع غبي على الباب، كأن في حد بيكسر الحيطة بمرزبة مش بيخبط عادي.
سمية كانت واقفة برة شقة مريم، نازلة رزع بإيديها ورجليها على الباب وهي بتصرخ بجعير مسمع لآخر الشارع
افتحي يا عقربة يا خرّابة البيوت! بقى مدخلة عندك واحدة مطرودة في نصاص الليالي ومعاها عيل؟! طلعيهم برة حالاً! تطلع مين إيمان دي عشان تأويها عندك؟! قريبتك من بقية أهلك يعني ولا إيه؟!
مريم بقى، اللي كانت متوقعة الجنان ده كله وعاملة حسابها، فتحت الكالون بمنتهى البرود وفتحت الباب.. وطبعاً كانت مشغلة كاميرا الموبايل وبتسجل كل حاجة صوت وصورة أول بأول. وإيمان كانت واقفة جنبها، وشها كان مخطۏف ومصفر شوية من الخۏف، بس كانت حاضنة ابنها بقوة وثبات.
مريم بصت لسمية وقالتلها بنبرة حازمة وناشفة
يا مدام سمية، لمي نفسك ووطي صوتك ده خالص وبلاش فضايح. إيمان ضيفتي وفي بيتي، وإنتِ واقفة هنا بتتبلطجي وبتعملي دوشة وقلة قيمة للعمارة كلها... وبعدين تعالي هنا، بالنسبة للشقة بقى، إيمان ورتني الأوراق الرسمية وعقود الملكية كلها؛ الشقة دي ورثها الشرعي وملك ليها ولأبوها بالقانون، يعني من حقها تعيش فيها ورجلها فوق رقبة أي حد، وإنتِ أصلاً قانوناً مالكيش حق تقعدي فيها من غير رضاها وموافقتها!
في اللحظة دي، جيران العمارة بدؤوا يتلموا على الصوت والزفة اللي منصوبة. اللي نازل في الأسانسير وقف يتفرج، واللي فتح باب شقته يربط كلام، وحتى الستات الكبار اللي كانوا بيدافعوا عن سمية امبارح على الجروب وبيقولوا عليها غلبانة وست بركة، كانوا واقفين مبرقين ومذهولين من البجاحة والافترا.
الكل بدأ يفهم اللعبة وبانت الحقيقة قدامهم؛ الست اللي كانت عاملة فيها ملاك العمارة وبتسقي الورد طلعت في الحقيقة جبارة، مبتخافش ربنا ومبتترحمش حد!
كدب! كل ده رغي وكدب وافترا!.. سمية صړخت پجنون بس صوتها كان بيرتعش والخلية بدأت تظهر عليها والناس بتبصلها بقرف. وفجأة راحت مصوتة وهي بتلتفت وراها يا سيد! اطلع يا سيد قولهم وخرسهم!
ثواني وسمعوا صوت هبدة حاجة وقعت جوه الشقة، وبعدها خرج المعلم سيد.. كان باين عليه التعب والهدد، ضهره محڼي ومكسور كأنه شايل هموم الدنيا فوق كتافه. بص لمراته وقال بصوت واطي ومبحوح كأنه بيقرر الهزيمة
مريم بتتكلم صح يا سمية.. مريم معاها حق.
العمارة كلها سكتت وصمت رهيب حل على المكان. وسيد كمل بكسرة وحسرة
أنا تعبت وجبت آخري.. إيمان بنتي وده بيتها ومن حقها تعيش فيه ڠصب عن أي حد.
الكلمتين دول نزلوا على دماغ سمية زي الصاعقة والخرطوش! وقفت متنحة ومبرقة ومش مصدقة إن جوزها كسر كلمتها وكسرها قدام الناس كلها. وفي ثانية، راحت جارية وداخلة الشقة ورزعت الباب وراها بكل غل، وفضل صوت