يا ترجّعيها حالًا، يا أقف هنا ج1.. حكايات منــال عـلـي


الورق ده بالصمغ جنب الأسانسيرات وفي المداخل كلها.
تاني يوم الصبح ومريم نازلة تركب عربيتها وتروح الشغل، شافت سمية وهي واقفة بتنهج وبتشد في الورق وتقطعه بإيديها وهي بتغلي من الڠضب.
وشها كان جايب ډم من كتر العصبية وبتزعق بأعلى صوتها في الطرقة
يا بنت ال...! وحياة أمي ما هسيبك! وديني لأدفعك تمن اللي عملتيه ده غالي وهندمك!
مريم بصلتها ببرود تام وضحكة سخرية، وسابتها تلف حوالين نفسها وكملت طريقها.
بس بعد يومين بالظبط، حصل موقف خلى الډم يتجمد في عروق مريم من الصدمة.
وهي طالعة شقتها، لقت قدام الأسانسير بنت في أواخر العشرينات، واقفة معاها طفل صغير وشنطة سفر ضخمة، وبتعيط بحړقة وقهر يقطع القلب.
وجنبها كان واقف سيد جوز سمية وهو باين عليه اللخبطة والارتباك، وبيحاول يمسك الشنطة منها ويهديها وهي بتزقه.
البنت كانت بتصرخ في وشه بأعلى صوتها حكايات منال علي 
ابعد عني وعن ابني! أنا عرفت كل بلاويكم! الحرباية مراتك هددتني إنها هتاخد مني ابني لو رجعت شقة أبويا تاني! طردتني في الشارع أنا وابني اليتيم!
مريم وقفت مسمرة في مكانها وبتسمع.
وفي ثواني من كلامهم وخناقهم، فهمت إن البنت دي اسمها إيمان، ودي بنت سيد من مراته الأولانية الله يرحمها، وليها ورث شرعي وقانوني في الشقة دي بعد ۏفاة والدتها متوفره على روايات واقتباسات 
بس سمية العقربة من يوم ما اتجوزت سيد ودخلت البيت وهي بتخطط وتلاعب عشان تطرد البنت وتبعدها عن أبوها وتستحوذ على كل حاجة.. وللأسف، سمّ العقربة ده نجح، وسمية قدرت تمشي كلامها وتطرد إيمان وابنها في الشارع. حكايات منال علي 
مريم مفكرتش مرتين؛ رمت شنط المشتريات اللي في إيدها على الأرض، وقربت من إيمان وشدتها من إيدها وقالت ل سيد بكل حسم وقوة
البنت وابنها مش هيتحركوا خطوة واحدة برة العمارة دي النهاردة.. أنا عندي شقتي واسعة وفيها أوضتين فاضيين، هينوروني ويقعدوا معايا الليلة، وبكرة الصبح بقى هنعرف سوا إزاي نرجعلهم حقهم تالت ومتلت من عين عيناتكم!
ووووووو يتبع