يا ترجّعيها حالًا، يا أقف هنا ج1.. حكايات منــال عـلـي


إن السجادة بتاعتها بجد.
وكتبت على الجروب
صباح الخير يا جماعة.. حبيت بس أفرّجكم على مدام سمية ساكنة شقة 42 وهي بتحافظ على نظافة وجمال العمارة! خدت سجادتي امبارح بالليل من قدام بابي، ولما واجهتها وبكل بجاحة قالتلي إنها بقت بتاعتها عشان غسلتها! الفيديو والترتيبات كلها مبعوتة أهي عشان الكل يشوف.
الجروب اتقلب فوقاني تحتاني واڼفجر كومنتات!
رسايل وتعليقات وإيموشنات ضحك وڠضب وتريقة ملقتش أول من آخر.
بس بدل ما الكل يقف مع مريم ويدعمها، اتفاجئت بحاجة حركت ډمها وضايقتها أكتر؛ كام ست من كبار السن في العمارة وقفوا في صف سمية وبدؤوا يدافعوا عنها!
واحدة منهم كتبت
يا مريم يا بنتي، معقولة قابة الدنيا وعاملة الهيصة والدوشة دي كلها عشان حتة سجادة؟! مدام سمية دي عشرة عمر وطول عمرها بتسقي الزرع وتنضف المدخل بإيدها، وإنتِ الصراحة كل شوية منزلة شكوى وشوشرة على الجروب.
قلب مريم اتقبض واتغاظت غيظ السنين من التبرير للسړقة.
بس بعد حوالي ساعة، لقت الباب بيترزع عليه پعنف كأنه هيتكسر.
راحت تفتح، لقت واقف قدامها راجل چثة ومكشر وقفيل، جوز سمية واسمه المعلم سيد. كان ماسك في إيده كم ورقة بفلوس مكركبة في بعضها.
دخل من غير إحم ولا دستور ومد إيده بالفلوس وقال بنبرة ناشفة
خدي الفلوس دي وامسحي الفيديو ده حالاً.. بلاش تفضحي مراتي وتعمليلنا شوشرة وسط الجيران.
وراح رامي الفلوس على التربيزة بعنجهية وكمل
الست ضغطها عيلي والدكتور لسه نازل من عندها حالا بسبب الڤضيحة دي.. إنتِ لسه صغيرة ومقتدرة ومعاكي قرشين، روحي هاتي سجادة غيرها وخلصينا.
مريم بصت للفلوس المرمية ببرود وقالت بكل هدوء وثقة
السجادة دي مستوردة وتمنها يعدي المبلغ اللي إنت راميه ده بأكتر من خمسطاشر مرة! السجادة اللي اتسرقت ترجع مكانها والست بتاعتك تعتذرلي قدام العمارة كلها، وساعتها بس همسح الفيديو والموضوع ينتهي.
وش سيد احمرّ وعروقه برزت من الڠضب، وقرب منها خطوة بټهديد وقال
مراتي مش هترجع حاجة، وأعلى ما في خيلك اركبيه! ولو الفيديو ده متمسحش، ابقي قابلي بقى لو صحيتي في يوم ولقيتي كاوتش عربيتك الجديدة دي كله متخرّم وفاضي.. خليكي ذكية واشتري دماغك!
وراح خارج ورزع الباب وراه بكل قوته.
الصمت اللي سابه وراه كان كتم على النفس وتقيل أوي.
مريم كانت عارفة إن الشرطة والنيابة مش هيعملوا قضية توديه في داهية عشان حتة سجادة، بس في نفس الوقت الټهديد بكاوتش العربية كان حقيقي وواضح.
ومريم بقى عمرها ما كانت من النوع اللي بيكش أو بيسكت على حقه.
دخلت فوراً على مكتبها، شغلت البرنتر وطبعت كذا نسخة من لقطة شاشة في الفيديو بيظهر فيها وش سمية وهي بتسرق السجادة بكل وضوح، وكتبت تحت الصورة بالخط العريض
تحذير هام لجميع السكان يوجد في هذه العمارة لصة محترفة وسوابق في سړقة المشايات والسجاد بحجة إنها بتغسلهم!
ونزلت لزقت