يا ترجّعيها حالًا، يا أقف هنا ج1.. حكايات منــال عـلـي

الجزء الاول
يا ترجعيها حالاً، يا إما هقف هنا دلوقتي وأعملك ڤضيحة بجلاجل فوق الباركيه الجديد بتاعك ده، وأخلي العمارة كلها تعرف قبل ما النهار يروح إن إيدك بتتمد على حاجات الناس!
مريم قالت الكلام ده وهي واقفة قدام باب شقة جارتها، جسمها كله بيترعش من الڠضب وصوتها بيترج من القهر والغل. كانت بتشاور بصابعها على سجادة موف ناعمة، نفس السجادة اللي كانت لحد امبارح مفروشة قدام باب شقتها هي، والنهاردة لقت الصدمة إنها مفروشة في مدخل الشقة اللي قصادها!
الجارة بقى، ست چثة كده وفي أوائل الخمسينات واسمها سمية، كانت واقفة ساندة على حلق الباب ومربعة إيديها، ولا باين عليها ريحة الإحراج ولا الهوى. بالعكس، كانت بتبص لمريم من فوق لتحت بنظرة كلها كبرياء وتعالي، كأن ما عاش ولا كان اللي يكلمها!
روحي يا حبيبتي اشتري غيرها، ما إنتِ شاطرة ومستقلة وبتشتغلي أهو!.. سمية قالتها وهي بتمصمص شفايفها باستهانة وكملت السجادة كانت بقالها أسبوعين متلقحة قدام الباب ومتبهدلة وشكلها يسد النفس. أنا خدتها غسلتها ونضفتها وصرفت عليها منظفات وتعبت فيها، يعني خلاص بقت بتاعتي بحق وحقيق! وبعدين جرا إيه يا مريم؟ طالعالك عين على حتة سجادة وإنتِ لسه شارية عربية زيرو من كام شهر؟!
مريم وقفت متنحة ومصډومة من البجاحة.
الموضوع مكانش موضوع سجادة وخلاص، دي كانت هدية من أختها اللي عايشة في إيطاليا، منقياها مخصوص لشقتها الجديدة. لونها الموف وملمسها الناعم الفرو كان مكمل ديكور الشقة على الفرازة... لحد ما سمية قررت بدم بارد إن أي حاجة تعجبها في الطرقة تلطشها وتعتبرها ملكها!
ولما مريم حاولت تزق الباب وتدخل تجيب سجادتها بإيدها، سمية راحت رزع الباب في وشها بكل غشم، وكان حتة من صوابع مريم هتتفرم في الباب. وبعدها علطول سمعت صوت الكالون وهو بيلف وبيتصك بقفلين.
وقفت مريم لوحدها في الطرقة، وشها جايب ألوان من كتر الإهانة والدم غلي في عروقها.
بس مريم مكنتش من النوع اللي بيستسلم ولا بتاكل حقها. سنين عمرها ال علمتها درس مهم لو سكتّ وضيعت حقك مرة، الناس هتدوس عليك العمر كله وهتفتكرك حيطة مايلة.
رجعت شقتها وهي بتفكر، فتحت موبايلها ودخلت فوراً على جروب العمارة على الواتساب. الجروب ده كان عليه أكتر من 200 ساكن، من أول شباب الجامعة لحد الناس الكبار المقرقعين في العمارة.
وإيديها لسه بتترعش من العصبية، راحت رافعة صور السجادة وفيديو مطلعاه من كاميرا المراقبة اللي مركباها فوق بابها.
الفيديو كان ڤاضح وواضح وضوح الشمس.
في عز الفجر والناس نايمة، ظهرت سمية بالروب والشبشب، فضلت تبص يمين وشمال زي الحرامية، ولما اتطمنت إن الممر فاضي، راحت لامة السجادة بسرعة البرق، وشالتها ودخلت بيها شقتها وقفلت الباب وراها.
مريم كمان نزلت صورة لفاتورة الشراء القديمة عشان تقطع الشك باليقين وتثبت