إفصل مفتاح الكهرباء الرئيسي ج2.. حكايات منــال عـلـي


كل ما تشوفها.
ولو قابلتها على السلم تلف وشها الناحية التانية.
وبقت تحكي للجيران روايات من دماغها.
مرة تقول
الست دي قطعت عيشنا.
ومرة
اشتكتنا ظلم.
ومرة
ما صدقت لقت مشكلة وخربت بيتنا.
وأخبار وكلام من تحت لتحت.
أم حسن حاولت تتجاهل.
لكن كل همسة كانت بتوجعها.
كل نظرة من الجيران كانت بتحسسها إنهم بيحاكموها.
وفي يوم رجعت البيت لقت جرس الشقة مكسور.
وتاني يوم الصبح لقت ورقة جوه صندوق البريد.
مكتوب فيها
ما تفتكريش إن الموضوع خلص.
من غير اسم.
لكن الخط كان واضح جدًا.
خط سامح.
ومع ذلك...
أم حسن ما خافتش.
ركبت كاميرا صغيرة قدام باب الشقة.
وغيرت الكالون.
وزودت قفل إضافي للباب.
لكن الغريب إن الهدوء اللي بقى في العمارة كان مخوفها أكتر من الخناقات.
كأن في حاجة مستخبية بتحصل.
عدّى أسبوع.
وفي نص الليل تقريبًا...
صحيت فجأة على ريحة شياط.
قلبها وقع.
قامت تجري ناحية الصالة.
وبدأت تدور على مصدر الريحة.
لحد ما وصلت للحيطة اللي كان السلك متوصل منها زمان.
ولقت دخان خفيف جدًا طالع من جنب الفيشة.
جريت بسرعة.
وشدت السلك.
وقفلت الكهرباء.
قبل ما تحصل کاړثة.
الصبح كلمت شركة الكهرباء تاني.
الفني جه وفحص المكان.
وبعد شوية قال
واضح إن حد حاول يرجع يوصل السلك تاني من الناحية التانية.
أم حسن شهقت
يعني إيه؟!
يعني بعد ما اتقفلت الفتحة، حد حاول يفتح مكان صغير ويرجع التوصيلة زي الأول.
بس شكله ما عرفش يكمل.
في نفس اليوم راحت القسم من جديد.
وقدمت بلاغ تاني بعنوان
محاولة جديدة للسړقة والتوصيل غير القانوني للكهرباء.
الموضوع بقى أكبر من مجرد فاتورة.
بقى ټهديد مستمر. حكايات منال علي 
مكالمات غريبة.
نظرات من بعيد.
وكلام بيتقال من ورا ضهرها.
لكن بعد كام يوم...
وهي راجعة من السوق...
اتفاجئت بعربية نقل واقفة قدام العمارة.
وشوية عمال بيشيلوا الديب فريزر الضخم من شقة أم أشرف.
بصت على جارتها متوفره على روايات واقتباسات بصت على جارتها اللي كانت واقفة تتابعهم.. ولأول مرة من يوم الخناقة... ما شافتش ڠضب في عينيها، ولا كره، ولا حتى رغبة في الاڼتقام.. عينيها كانت مکسورة على الآخر ووووو