إفصل مفتاح الكهرباء الرئيسي ج2.. حكايات منــال عـلـي

الجزء الثاني  
الراجل ما كانش بيهزر.
كان بيهددها في وشها بكل وضوح.
وكل ده...
عشان سلك كهربا متوصل من ورا الحيطة.
لكن الخۏف والتوتر عمرهم ما كانوا بيخلّوا حد يفكر صح.
بعد ساعة واحدة بس، كانت أم حسن واقفة قدام شباك الاستقبال في قسم الشرطة.
في إيدها المحضر، وصور فواتير الكهرباء، والفيديو اللي صوره الكهربائي.
أمين الشرطة أخد الأوراق بملل، بص فيها بسرعة، وسجل البلاغ.
وتاني يوم على طول، أم حسن قدمت شكوى رسمية كمان لشركة الكهرباء.
كانت خلاص أخدت قرارها.
مش هتتنازل مهما حصل.
حتى لو الموضوع قلب حرب بينها وبين جارتها.
بعد يومين، لجنة كاملة وصلت العمارة.
اتنين من شركة الكهرباء، ومعاهم مندوب من الحي.
ونص العمارة كانت واقفة في البسطة تتفرج.
أم أشرف كانت واقفة ضامة إيديها ومبتسمة ابتسامة مستفزة.
أما سامح فكان واقف على جنب، لابس بدلة وشكله واثق زيادة عن اللزوم.
واضح جدًا إنهم فاكرين إنهم ضامنين الموقف.
وقتها الظابط قرب من أم حسن وقال بصوت واطي
على فكرة... هما مقدمين بلاغ مضاد.
أم حسن اتفاجئت
بلاغ ضدي أنا؟!
أيوه... بيقولوا إن إنتِ اللي كنتِ واخدة كهربا من عندهم.
أم حسن بصت لهم بعدم تصديق.
لكن الفني كان بدأ شغله.
وصل الأجهزة.
وفحص العداد.
وبص على الحيطة.
وعلى السلك.
وكل الناس واقفة مستنية النتيجة.
الدنيا كلها كانت ساكتة.
وفجأة الفني بص للشاشة وقال بصوت واضح
لا... الموضوع واضح جدًا.
الناس كلها قربت تسمع.
فقال
الكهرباء كانت خارجة من عداد الست أم حسن ورايحة لشقة الجيران.
وكمان ختم العداد بتاع الشقة التانية متفك ومتركب من جديد.
وده معناه إن فيه عبث حصل مؤخرًا.
وش أم أشرف اصفر فجأة.
أما سامح فاختفت ثقته للحظة.
وأول مرة ملامحه تتغير.
أم حسن حست كأن جبل كامل اتشال من فوق كتافها.
أخيرًا الحقيقة ظهرت قدام الكل.
في نفس المكان اتعمل محضر رسمي بالمخالفة.
وشركة الكهرباء حسبت الاستهلاك اللي اتسرق خلال التلات شهور اللي فاتوا.
والمبلغ طلع كبير جدًا.
كمان صدر قرار إن الديب فريزر يتشال من بسطة العمارة ويتحط جوه شقتهم.
واتقفلت الفتحة اللي كانت في الحيطة.
واتختم العداد رسمي قدام اللجنة.
لما الناس كلها مشيت...
أم حسن ابتسمت لأول مرة من شهور.
حست إن الحق لسه موجود.
لكن للأسف...
الهدوء ما رجعش.
أم أشرف بقت تقفل بابها پعنف