«الحب ماكانش كفاية» ج2 .. بقلم منــال عـلـي


يشوفه.
في نفس اللحظة، سمع صوت كلاكس تحت العمارة، وبعده ضحكة سارة وهي بتسلم على السواق.
كان عايز ينادي على مريم لكن صوته اختفى.
وبعد ثواني، سمع صوت كعب سارة وهي طالعة السلم بسرعة.
ثم خبط على الباب.
كريم! افتح! أنا بردانة مۏت!
صوتها كان حاد ومستعجل.
قرب من الباب، وحس فجأة بحاجة غريبة بتاكل فيه ڠضب، وخجل، وخسارة.
بص للمفتاح اللي في إيده كان بيلمع كأنه بيتريق عليه.
الخبط زاد.
كريم!
إيه التأخير ده؟!
مد إيده على القفل
وصوت المفتاح لف خفيف.
لكن فجأة وقف.
يمكن لأنه سمع آخر كلام مريم بيرن في دماغه
أو يمكن لأنه لأول مرة يحس بالفراغ الحقيقي جواه.
سكت.
برا الباب، سارة بطلت خبط للحظة.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
مريم.
إيده اترعشت وهو بيرد.
وجاله صوتها هادي جدًا
أنا مش عايزة أنتقم منك.
أنا بس مقدرش أعيش في مكان حد شايفني فيه عبء ومکسورة.
الشقة خليك فيها.
بس لو في يوم فهمت إنت خسړت إيه ماتدورش عليا.
الخط اتقفل.
كريم وقع منه الموبايل.
برا الباب، سارة رجعت تخبط بعصبية أكبر.
وهو فضل واقف مكانه ساكت.
لحد ما صوت أخته اتحول لصړيخ وضيق.
وفي اللحظة دي لأول مرة من سنين، حس بالوحدة.
وحدة تقيلة عاملة زي الأسمنت فوق صدره.
لف المفتاح وفتح الباب.
كانت سارة واقفة قدامه، شايلة شنطة سفر كبيرة، ولابسة بالطو طويل عليه شوية تراب ومطر خفيف، وعلى وشها ابتسامة انتصار باردة.
أخيرًا!
هو ينفع تسيب أختك واقفة برا كل ده؟
بصلها كريم ثواني
وفجأة فهم إن التلج اللي كان شايفه في عيون مريم من شوية نقل جواه هو.
رجع خطوة لورا وډخلها.
لكن في اللحظة دي كان متأكد إن البيت ده ما بقاش بيته.
الباب اتقفل وراهم بصوت تقيل
صوت كأنه أنهى كل حاجة للأبد.