«الحب ماكانش كفاية» ج2 .. بقلم منــال عـلـي

الجزء الثاني 
كريم خد نفس طويل، وحس إن صدره مليان خوف متلخبط پغضب.
بقلم منال علي 
ممكن تبطلي تعملي نفسك الضحېة شوية؟ يمكن سارة كانت الوحيدة اللي عندها الجرأة تقول الحقيقة إن كل اللي إحنا فيه ده مالوش لازمة أصلًا.
سكت فجأة، بس الكلام كان نازل زي السياط.
المفتاح اتهز في إيد مريم.
رفعت عينيها ببطء، ونظرتها جمدت.
قول تاني.
صوتها كان مېت خالي من أي إحساس.
كريم بلع ريقه وقال بتحدي
بقول إن الحياة ما وقفتش. آه، سارة كانت قاسېة بس يمكن حد لازم يفهمك إن الدنيا مش بتلف حوالين وجعك إنتِ وبس متوفره على روايات واقتباسات 
الصمت بعدها كان تقيل بشكل يخوف.
لدرجة إنهم سمعوا صوت باب عربية بيتقفل تحت العمارة.
مريم نزلت إيدها من الشباك مش لأنها هديت، لكن لأنها فجأة حست إنها اتكسرت من جواها.
قفلت الشباك بهدوء.
لفّت ناحيته، وقالت بصوت شبه حنين غريب
يا كريم إنت إنسان مؤذي.
وأنا أخيرًا فهمت ده.
قرب منها خطوة، مرتبك.
إنتِ فاهمة غلط أنا بس كنت عايز
لكنها ما استنتش تكمل كلامه.
لفّت وخرجت من الصالون.
قلبها كان بيدق بهدوء غريب، متناسق مع خطواتها كأنها عارفة هتعمل إيه من بدري. بقلم منال علي 
راحت للطرقة، جابت شنطتها، طلعت البطاقة والموبايل والمحفظة.
المفتاح اللي كان لسه ساقع في إيدها بقى رمزه مختلف
ما بقاش حماية.
بقى حرية.
كريم جري وراها، ومسك دراعها.
رايحة فين؟!
الصوت خرج منه مذعور.
لازم نتكلم!
بصتله مباشرة في عينيه.
إحنا اتكلمنا خلاص.
إنت اخترت وأنا هشيل نتيجة اختيارك.
وحطت المفتاح في إيده بالقوة.
اقفل الباب كويس.
ولما سارة تطلع، ابقوا احتفلوا بالنصر سوا. بقلم منال علي 
وخرجت.
الباب اتقفل وراها بصوت حاد.
ومن بره، صوت كعبها كان ثابت وسريع خطوات واحدة خدت قرارها خلاص.
كريم وقف مكانه، قابض على المفتاح، باصص للباب المقفول كأنه لأول مرة