صوتي كان جايب آخره وأنا بزعق .. بقلم منــال عـلـي ج 2

الجزء الثاني 
وقفت أبصله من ضهره، وهو لسه باصص من الشباك، كأنه بيتفرج على فيلم سينما مش مدرك إن حياته بتتحول قدامي لسكرين شوت قديم هيتمسح.
البيت كان هادي، هدوء ما قبل العاصفة، والقهوة في المج لسه مطلعة دخان، بس أنا قلبي كان برد تماماً. كريم الټفت لي ببرود، وكأنه منتظر مني أقوله حاضر يا كريم، اللي تشوفه يا حبيبي.
سكتي ليه؟ سألني بنبرة فيها نبرة استعلاء واضحة، فكرتي في الكلام؟ اللولب أضمن وأريح، وبعدين أنا مش عايز دوشة عيال ومسؤولية دلوقتي.
بصيتله.. المرة دي بجد، مش كأني بشوف راجل بحبه، لأ.. كأني بشوف شخص غريب اقتحم حياتي.
يا كريم، إنت داخل على الخمسين، ولسه بتفكر في الأريح ليك إنت وبس؟ عمرك فكرت إيه الأريح لي أنا؟ إيه اللي يخليني أحس بالأمان مش مجرد أداة بتستخدمها عشان توفر قرشين؟
ضحك ضحكة استخفاف، ورجع قعد على الكنبة، حط رجل على رجل وكأنه في حصة درس
نادية، بلاش شغل الدراما ده. إحنا كبار، والعقل زينة. أنا لا عايز عيال ولا عايز مصاريف، والحل اللي قدامنا هو ده.
في اللحظة دي، شريط حياتنا من أول ما جه نقل عندي عدى قدامي زي شريط سينما سريع.
ذكريات التضحيات اللي كان بيقرفني بيها، كل مرة كان بيحسسني فيها إني لقطت فرصة عمري، كل مرة كان بيحاول يكسر ثقتي في نفسي عشان يفضل هو المسيطر.
حسيت إن الكلام ملوش لازمة، والأفعال هي اللي فاضلة.
دخلت الأوضة، طلعت شنطته اللي كان جايبها من تلات سنين. شنطة السفر القديمة اللي كان دايماً يهددني بيها إنه هيمشي لو مسمعتش كلامه.
رجعت المطبخ، حطيت الشنطة قدامه على الأرض.
بص للشنطة، وبصلي باستغراب
بتعملي إيه؟
بلملك حاجتك يا كريم. كنت بتقولي دايماً إن الرجولة مواقف، وإنك راجل بيعتمد على نفسه. أدينا هنختبر الرجولة دي سوا.
اتنطط من مكانه، وبدأ صوته يعلى، الدور اللي بيعرف يلعبه كويس أوي لما يحس إن السيطرة بتفلت من إيده
إنتِ طرداني؟ إنتِ عارفة إن ماليش مكان أروح فيه؟ إنتِ عارفة إن اللي بتعمليه ده جنان؟
هديت خالص، وبصيتله