إنت زورت إمضتي.. بقلم منــال عـلـي

لكن لما نادية بصّت ناحية باب الطرقة ماكانش فيه حد.
بس انعكاسها هي في المراية.
وشها كان حاد ومتعب، وكأنها فجأة كبرت سنين في ساعة واحدة.
بقلم منال علي 
حسام كحّ بخفة وقال بسرعة يحاول يلم الدنيا
يا نادية والله قعلتلك هتتحل معايا جزء من الفلوس، هدفع القسط الجاي وبعدها نتصرف متوفره على روايات واقتباسات 
رفعت عينيها له بمنتهى البرود.
لأ إحنا مش هنتصرف.
إنت اللي هتتصرف. أنا ماليش دعوة بالقرف ده من النهارده.
مدّ إيده ناحيتها، لكنها رجعت لورا بسرعة، كأن لمسته بقت حاجة تقرفها.
يا نادية أرجوكي أنا عارف إني غلطت. كانت غلطة وخلاص، زنقة وعدّت. والله ما كنت عايز أضرك.
كان بيتكلم بسرعة، يلخبط في الكلام، ويمسح عرق إيده بتوتر.
أصل ما توقعتش أصلًا إن الجواب يوصلك.
بصّت له شوية وقالت بهدوء موجع
ولو ما وصلنيش؟
كنت هتعمل إيه بعدها؟
تاخد قرض تاني؟
ولا تبيع الشقة؟
ما أنا اسمي مضمون زي ما قولت.
وشه اتشدّ من الإحراج، لكن ما عرفش يرد. بقلم منال علي 
نادية لمّت الورق بهدوء وقفلت الملف، وبعدها زقّته لطرف السفرة.
بكرة هروح البنك.
بعده القسم.
وبعدين مكتب الأستاذ شريف.
تقدر تفضل هنا لحد الصبح لكن من بكرة مش عايزاك في البيت.
حسام قام فجأة بعصبية.
إنتِ مش فاهمة! لو بلغتي عني هتحصل مصېبة! هترفد من الشغل وممكن أتحبس! إحنا هنضيع!
بصّت للشباك.
كان انعكاسهم ظاهر على الإزاز ظلها وظله جنب بعض، لكن لأول مرة تحس إن بينهم بحر كامل.
وقالت بصوت واطي لكنه حاسم
إحنا ضيعنا كل حاجة من زمان يا حسام
إنت بس اللي لسه ماخدتش بالك.
وقع على الكرسي تاني وډفن وشه بين إيديه.
الجو كان خانق والدقايق بتمشي ببطء قاټل. 
نادية رجعت لورا ناحية باب الشقة، ووقفت لحظة عند العتبة.
افتكرت أول يوم دخلوا فيه البيت ده بعد الجواز
الكرتين الضحك ريحة الدهان الجديد والأحلام اللي كانوا فاكرينها هتعيش للأبد.
وقتها كانت مقتنعة إن الجواز أمان.
بس دلوقتي فهمت إنها كانت غلطانة.