إبن عمه.. بقلم منــال عـلـي


مرة حتى قال إن نادية شايلة البيت فوق طاقتها. كان دايمًا موافق ودايمًا هينقل الكلام.
حاولي تفهمي إن أمي كبرت، كان يقول لنادية لما تتكلم. الناس لما تكبر أعصابها بتبقى ناشفة شوية.
وأنا؟! مش بتعب؟! بشتغل عشر ساعات وبرجع أسمع إني ست بيت فاشلة.
ما تاخديش الكلام على نفسك. دي بس خاېفة.
لكن الموضوع ما كانش خوف. أمينة هانم كانت تيجي الشقة فجأة من غير ما تقول. تدخل المطبخ على طول وتبدأ التفتيش. تفتح التلاجة، تبص للأكل الجاهز باستهجان، وتشاور على أي فتفوتة فوق الترابيزة.
فيه تراب هنا. تقول وهي معدية صباعها على الشباك. وإيه بقع الميه دي؟ والغسيل متكوم ليه؟ الغسيل يتعمل أول بأول.
ونادية ساكتة وبتجز على سنانها. وحسام واقف جنب أمه مبتسم بإحراج كأنه بيعتذر لها عن مراته.
يا ماما نادية كانت راجعة تسعة بالليل
الشغل شغل، إنما البيت لازم يبقى نضيف ومرتب. الست الشاطرة هي اللي تعرف تريح جوزها.
واحدة واحدة نادية فهمت الحقيقة هما الاتنين ضدها. حماة مستنية أي غلطة عشان تهاجم، وجوز عمره ما هيفتح بقه. أمينة هانم بقت تتصرف في الشقة كأنها صاحبتها، وحسام سايبها.
إنت ليه ما بتوقفهاش؟ سألته بعد زيارة صعبة جدًا.
دي أمي يا نادية استحملي شوية.
شوية لحد إمتى؟ لحد ما أموت؟
ما تقوليش كده.
طب وأنا بالنسبة لك إيه؟ واحدة ساكنة معاكم وخلاص؟
ما ردش. قام دخل الأوضة وفتح اللابتوب. بقلم منال علي 
وجت اللحظة اللي الكيل فاض فيها فعلًا في نص الصيف. أمينة هانم عزمتهم على الغدا عندها. نادية راحتلها جاية من الشغل على طول، مرهقة وجعانة، وفي إيديها علبة إكلير من محل حلويات مشهور.
كويس إنك جبتي حاجة معاكي، قالت أمينة هانم وهي بتاخد العلبة. أصل إنتِ متعودة كل حاجة تبقى جاهزة ليكي.
دخلت نادية المطبخ وقعدت على السفرة. كانت صينية لحمة بالبصل على الڼار وريحتها مالية البيت. وأمينة هانم بتحط الأكل وهي مكملة كلامها
بصراحة بنات اليومين دول كل همهم الأظافر والفيلر والمكياج. إنما بيت وجوز وأصول خلاص نسوها.
يا ماما ناكل بقى؟ قال حسام بإحراج.
اسكت يا ابني، أنا بكلم مراتك.
حطت الطبق قدام نادية وعدلت وقفتها.
إنتِ عايشة على قفا غيرك. قالتها بصوت عالي وواضح. تاكلي وتشربي عندي ولا حتى كلمة تسلمي. الستات اللي زيك دماغهم كلها في المنيكير.
نادية اتجمدت مكانها. حسّت الډم طلع لوشها وقلبها بيدق پعنف. بصت لحسام لقيته باصص في الطبق كأنه ما سمعش أي حاجة.
حطت المعلقة بهدوء على الترابيزة. والمطبخ كله سكت لدرجة إن صوت الساعة بقى مسموع. أمينة هانم واقفة بفخر كأنها قالت حكمة عظيمة، وحسام عامل نفسه مشغول في الأكل.
نادية قامت بهدوء. لكن الهدوء ده كان مخيف.
بصت لحسام وقالت بصوت ثابت
المفروض إنت