كرامتي المنسيه.. بقلم منــال عـلـي


ده.
نزلت الشارع
الهوا كان ساقع وتلج لكنه كان نظيف ومنعش وبيغسل الروح.
وقفت لحظة في نص الرصيف، ورفعت راسي للسما واخدت نفس طويل
ولأول مرة من سنين حسيت بطعم الحرية بجد.
بعدها ب ٣ أيام
كنت قاعدة في صالة شقة منى صاحبتي.
قدامي كوباية ينسون دافية وبتطلع دخان، وعلى الترابيزة قدامنا محضر رسمي مختوم بختم النسر.
المحضر اللي أخيرًا اتكتب فيه حقي واسمي أنا.. نادية.
منى بصتلي بهدوء وابتسامة تشجيع وقالت
جاهزة يا نادية للخطوة الجاية؟
ابتسمت لأول مرة من قلبي وبصدق
أيوه يا منى دلوقتي أنا بقيت جاهزة فعلًا ومفيش أي حاجة تكسرني.
ولأول مرة في حياتي كلها
ماكنتش خاېفة من بكرة.
لا خاېفة من حسام وتهديده
ولا خاېفة من نظرة المجتمع والوحدة
ولا حتى خاېفة من الصمت وسكوت الشقة.
كأن الدنيا أخيرًا قررت تفتح لي صفحة جديدة وتبدأ من أول وجديد
من غير خوف
من غير إهانة وضړب
من غير ۏجع يكسر النفس
بس 
بصوت كرامتي ونفسي أنا.