طردتني من بيتي قدام الناس.. بقلم منــال عـلـي


بس كل كلمة كانت طالعة زي السکينة
وعشان تحافظ على برستيجك وصورتك قدامها، تكسرني أنا؟ تسمح لها تهيني وتلقح عليا كلام قدام أختك وجوزها؟ وتسيّبها فاكرة ومقتنعة إني قاعدة عالة عليك وعايشة على قفاك؟!بقلم منال علي 
تمتم بتوتر وبص لها برجا
يا إيمان أنا لقيت إن ده الحل الأسهل عشان المركب تسير واليومين يعدوا.. أمي ست كبيرة ومش هتتغير.
قالت ببرود وتلج وهي بتقوم من مكانها
خلاص.. طالما هي مش هتتغير، يبقى أنا اللي هأتغير.
وسابته ودخلت أوضة النوم وقفت الباب وراها من غير ما تبص وراها خطوة واحدة متوفره على روايات واقتباسات 
مرت الأيام اللي بعد كدة في صمت رهيب، البيت كان مېت ومحدش فيهم بيكلم التاني.
منى كانت بتتحرك في الصالة والأوض كأنها ملكة زمانها وصاحبة الملك، وأحمد عينه ما بتجيش في عين مراته وبيهرب منها، وإيمان كانت كل ليلة بتحس إنها مسجونة ومخڼوقة جوة بيتها وملكاها.
مية مرة كانت بتبقى على تكة وتقول الحقيقة وتفرش الملاية، بس الكلمات كانت بتقف في زورها وټخنقها.
لحد ما جت اللحظة اللي طفحت الكيل وعدت كل الخطوط الحمراء.. يوم الأحد. بقلم منال علي 
إيمان رجعت من السوق وشايلة الأكياس في إيدها، أول ما فتحت الباب لقت منى واقفة في الطرقة، وماسكة شنطة هدومها في إيدها وبتترعش من الغل.
زعقت فيها بصوت جهوري كله ڠضب
أنا قولتلك لمي هدومك واطلعي برة شقتنا! إنتِ بني آدمة جاحدة وبتهيني ابني وبتدوسي عليه! أحمد عملك قيمة وعيشك تحت سقف يحميكي وإنتِ
وفجأة كل حاجة وقفت.
الكل سكت تماماً.
الصوت الوحيد اللي ساد المكان كان صوت المفاتيح وهي بتقع من إيد إيمان وترن على السيراميك.
وقفت إيمان مفرودة، وشها خالي من أي تعبير، وبصت لمنى بهدوء قاټل يقطع النفس
الشقة دي بتاعتي أنا يا مدام منى.. شقتي ومِلكي وبفلوسي أنا اللي شقيانة فيها.. من قبل ما أعرف ابنك ده أصلاً ولا أشوف وشه بوقت طويل.
الكلمات نزلت على دماغ منى زي الصاعقة.
وش منى اتقلب مية حورة صدمة على ڠضب على لغبطة.. ومش قادرة تستوعب اللي بتسمعه.
قالت بصوت متلجلج ومړعوپ
إنتِ إنتِ بتقولي إيه؟!
بقول الحقيقة اللي ابنك خباها عليكي.. العقود والورق كله في درج المكتب جوة، ولو تحبي أدخل أجيبهملك تتفرجي عليهم بنفسك معنديش أي مشكلة.
في اللحظة دي أحمد كان واصل عند الباب، وشه كان أصفر زي الليمونة ومخطۏف
إيمان إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟ الله يهديكي!
قاطعته فوراً وبنظرة حاسمة
لأنه كفاية.. لحد كدة وكفاية قوي يا أحمد! كفاية كدب ومنظرة، وكفاية إنك سبتني الشهور دي كلها أحس إني غريبة وضيفة في بيتي ومطردة منه!
منى كانت بتاخد نفسها بصعوبة وكأن الكلام هرب من لسانها، قعدت على الكرسي براحة وبتثاقل وقالت بصوت مكسور وخاڤت
يعني طول الوقت ده والعيشة دي كلها
هزت إيمان راسها بالموافقة وهي بتبص لها.
قعدوا فترة في صمت رهيب