كنت نازله سياحه في فندق ولما جيت امشي موظفة الريسبشن قالتلي جوزك بيقولك ل زهره الربيع


الهدوء قال
آنسة ليلى آسف على الإزعاج واضح إن فيه سوء فهم بسيط حصل.
لكن عينه ما كانتش معتذرة.
كانت محسوبة.
وفي اللحظة دي
فهمت إن الموضوع ما كانش نصاب واحد.
ولا حتى موظف واحد.
ده كان نظام كامل
اتعمل مخصوص علشان يوقعني أنا.
اقترب خطوة وقال
خلينا نحل الموضوع بهدوء من غير ما نكبره أكتر من كده.
لكن الأمن السيبراني قاطعه فجأة
يا فندم تم تتبع المصدر الأساسي للحجز
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي
المصدر مسجل باسم حساب داخلي باسم حضرتك شخصيًا ساد صمت ثقيل كأنه اتسحب من كل الزوايا في لحظة واحدة.
رفعت عيني ببطء ناحية المدير العام.
هو ما اتحركش لكن ابتسامته اتبدلت لثانية قصيرة جدًا، قصيرة لدرجة ما حدش غيري تقريبًا لاحظها.
الموظف اللي ماسك الجهاز كرر بصوت أوضح
الحساب الداخلي باسم المدير العام نفسه.
الهمس اڼفجر في الصالة.
نادية رجعت خطوة لورا
أنا ماليش دعوة أنا مجرد موظفة استقبال!
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
المدير العام رفع إيده بهدوء وقال
واضح إن فيه خطأ في التتبع.
ثم بص للأمن
أوقفوا التحقيق هنا.
لكن الأمن السيبراني رد بسرعة
لا يا فندم النظام مقفول ومش قابل للإيقاف دلوقتي فيه تسجيل مباشر بيروح لجهة خارجية.
سكت.
لأول مرة وشه يتغير.
بص لي.
وبعدين بص للجهاز.
مين فعّل البث الخارجي؟
الموظف اتلخبط
مش إحنا ده اتفعل تلقائيًا مع أول محاولة حذف ملفات.
وقتها فهمت حاجة غريبة
مش أنا اللي طلبت الشرطة
ولا هم اللي اكتشفوا.
فيه نظام ثالث كان شغال من البداية.
زي عين بتراقب كل حاجة.
وفجأة
الشاشة الكبيرة اللي في لوبي الفندق نورت لوحدها.
كل اللي في المكان بصوا لها.
ظهر عليها تسجيل مباشر
لقاعة اجتماعات مغلقة.
وفيها شخص واحد بس.
شاب لابس هودي عادي، قاعد على كرسي، وشه مش واضح قوي.
لكن صوته كان واضح جدًا وهو بيقول
كفاية لعب.
سكت الجميع.
الشاب كمل
يا آنسة ليلى لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى إنتي ما اتنصبش عليكِ صدفة إنتي كنتي جزء من تجربة.
قلبي وقع.
التجربة؟
المدير العام بص للشاشة بعصبية
مين ده؟!
الأمن رد
ده مش داخل الفندق ده بث خارجي مجهول المصدر.
الشاب اللي على الشاشة ابتسم
المدير العام أو الشريك الصامت مش مهم الاسم.
ثم الټفت كأنه بيبص لنا مباشرة
الفكرة إن النظام كله اتعمل عشان يكشف مين هيحاول يسرق مين ومين هيغطي.
نادية همست
يعني إيه؟
لكن أنا حسيت إن الموضوع خرج من قصة فرح وهمي.
الشاب كمل
اللي حصل مع ليلى مش ڼصب ده اختبار ثقة داخل شبكة فساد في أكتر من فندق.
ثم قال جملة خلت الصالة كلها تتجمد
وإنتي يا ليلى الوحيدة اللي ما دفعتش.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وده السبب إنك لسه واقفة هنا.
المدير العام حاول يقاطع
الكلام ده عبث! هنقفل البث فورًا!
لكن الشاشة بدأت تعرض ملفات.
أسماء.
تحويلات.
تواقيع.
وأول اسم ظهر
كان اسم المدير العام نفسه.
الناس بدأت تبعد عنه تلقائيًا.
الأمن اتوتر.
ونادية وقعت الورقة من إيدها.
أما أنا
فكنت واقفة مش فاهمة أنا بقيت جزء من إيه بالضبط.
الشاب على الشاشة نظر لي مباشرة وقال
عندك اختيارين يا ليلى
توقفت أنفاسي.
يا إما تمشي وتنسي كل ده
يا إما تدخلي وتعرفي مين كان عايز يلبسك قضية 380 ألف وليه اسمك تحديدًا.
سكت.
وبعدين أضاف بهدوء
القرار لكِ بس خدي بالك.
اللي بدأتيه بعدم الدفع لسه ما خلصش وقفت مكاني، وإحساسي إن الأرض تحت رجلي بدأت تبقى أخف وأخطر في
نفس الوقت.
كل اللي حواليا كانوا مستنيين ردّي حتى المدير العام كان باصصلي كأنه بيقيس اللحظة.
نظرت للشاشة.
الشاب قال آخر جملة وكأنها مقصودة
القرار لكِ دلوقتي.
سكت لحظة.
وبعدين كملت بصوت ثابت لأول مرة
أنا مش داخلة لعبة ولا اختبار حد.
هدوء.
كأن الصوت اتسحب من المكان.
كملت
أنا جاية فندق عادي اتفاجئت باتهام وبعدين اكتشفت إن فيه تزوير وناس بتتحرك من ورا الكواليس.
بصيت ناحية المدير العام
لو ده اختبار فإنتو اخترتوا الشخص الغلط.
في