"اعمليلي المحشي اللي بحبه .. بقلم منــال عـلـي


ولما الأحلى طلع متعب، قررت ترجع ل المضمون. بس أنا مبقتش الست اللي تسيبها وترجع تلاقيها ركن مركون في البيت. أنا بقيت صاحبة ورشة، وصاحبة قرار، وصاحبة قلب قفل بابه ومضيع مفتاحه.
كريم حاول يتكلم، بس لقى إن الكلام ملوش مكان. قام ببطء، ساب المعلقة، وأخد الجاكيت بتاعه وهو حاسس إنه غريب في مكان كان في يوم ملكه.
فهمت.. وأنا آسف. قالها وهو خارج، والمرة دي دينا مقفلتش الباب وراه پعنف، قفلته بهدوء تام.
طفت دينا البوتاجاز. طبق المحشي لسه على الترابيزة، بس الريحة مابقتش ټخنقها. لأول مرة من شهور، حست إن الهوا في البيت خفيف وصدرها واسع.
رجعت لورشتها، قعدت قدام عجلة الفخار، وأخدت قطعة طين جديدة. صوت الموتور المنتظم كان بيطبطب على أعصابها. الطين بدأ يتشكل بين إيديها، ناعم، نضيف، وقوي.
أوقات.. عشان تبدأ من جديد، مش لازم تمشي وتسيب المكان. ممكن تفضل مكانك.. بس تبقى شخص تاني خالص.
دينا مابقتش المستنية.. دينا بقت اللي بتبني. ومع كل لفة للعجلة، كانت بتبني نسخة من نفسها، 
مابتتكسرش بسهولة. تمت
بقلم منال علي