خلف الأبواب المغلقة.. بقلم منــال عـلـي


فين، ومش قادرة أقول عليه إنه عادي.
مريم هزت رأسها و هي بتقول
القصة هنا مش عن شقة
دي عن حد لازم يقرر
هيعيش حياته بنفسه ولا يفضل طول عمره تابع لحد تاني.
تاني يوم، مريم جالها تليفون من رقم غريب.
أيوة يا فندم، معاكي مكتب الهدى للعقارات.. بخصوص الطلب اللي الست الوالدة قدمته عشان استشارة في نقل ملكية شقة..
مريم غمضت عينها وقالت ببرود قولولها إن الحاجة الوحيدة اللي تقدر تنقلها هي أوهامها.. وقفلت السكة.
بالليل، أحمد رجع وشكله مبهدل.
ماما كلمتني، قال وهو بيشيل جزمته، كانت بټعيط وحالها يصعب على الكافر.
وقالت لك إيه المرة دي؟
قالت إنك عايزة ترميني في الشارع وتخلصي مني.
مريم سابت اللي في إيدها وإنت قلت لها إيه؟
تردد لحظة قلت لها هنلاقي حل يرضي الكل.
بصت له نظرة أخيرة وقالت دي مش إجابة يا أحمد. يا إما إنت معايا.. يا إما إنت مجرد متفرج على جنازتنا.
إنتي بتخيريني بينك وبين أمي؟
لأ.. بطلب منك تبطل تخليها تاخد قرارات مكاني ومكانك. فيه فرق كبير.
سكت شوية، وبعدين قال أنا هروح أقعد عندها يومين.
مريم مهتزتش تمام.. روح وفكر كويس.
عدت الأيام، البيت كان هادي بس هدوء مريح. مريم مارست حياتها عادي، نزلت شغلها وشافت صحابها، بس كانت مستنية الجملة اللي لسه مكملتش.
بعد أسبوع، اتصل بيها. عايز أقابلك.
تعال.. بس لوحدك.
جيه وشكله متغير، فيه وقار جديد في ملامحه.
أنا روحت لمحامي، قالها وش لوش.
وقال لك إيه؟
قال لي إن ماليش حق في الشقة، وإن كل اللي أمي بتقوله ده بلح وكلام قانوني ملوش أساس.
مريم أومأت براسها أنا قلت لك كدة من سنة.
كنت سادد ودنك، كمل بهدوء، أمي قالت لي إنك بتستغليني، وشككتني فيكي.
وصدقتها؟
شكيت.. والشك كان هيهد البيت.
بص لها وقال أمي قالت لي لو اخترتك، مش هتبقى ابني. خفت في الأول، بس اكتشفت إني كنت عايش حياتها هي، مش حياتي أنا وأنتي. أنا اخترت نفسي.. واخترتك.
مريم سكتت لحظة، وبعدين قالت الكلام ببلاش يا أحمد.. الأفعال هي اللي بتتحسب.
بعد شهر، جيه ومعاه ورقة. دي شروط وتعهدات كتبناها عند محامي، بتضمن حقك وحقي وتحدد حدود كل واحد فينا، عشان مفيش حد يدخل حياتنا تاني.
مريم قريت الورقة، وابتسمت لأول مرة بجد نورت بيتك يا أحمد.
في الليلة دي، قعدوا يشربوا شاي في البلكونة، والصمت كان ونيس مش تقيل.
أحمد قال كنت فاكر إن العيلة يعني ديون لازم تتدفع.
مريم ردت العيلة يعني أمان.. وأمان يعني مفيش كدب، حتى لو كان الكدب ده متغطي بالحب.
تمت