تمن الكرامه.. بقلم منــال عـلـي


واقتباسات 
أنا مش فاهمة إنتي بتخرفي بتقولي إيه.. اتفضلي نامي وبطلي جنان.
قصدي على الشقة اللي ما حصلتش. على الفلوس اللي مركونة في البنك. على كدب عصام عليا، وعلى إنكم قررتوا تمسحوا شخصيتي وتعيشوني هنا خدامة تحت رجلكم.
وش أم عصام اتغير لأول مرة. مش ڠضب.. كان خوف مستخبي ورا التجاعيد.
مين اللي قالك الخرافات دي؟
منار.. اللي كانت أشجع من ابنك بكتير.
سكتت أم عصام، ومقدرتش تنطق بكلمة. الحقيقة كانت أوضح من لمبة الصالة الصفراء الباهتة.
نورا في الليلة دي ما نامتش على الكنبة. دخلت الأوضة، لمّت كل هدومها في شنطة واحدة، وسابت ورقة صغيرة على المخدة
أنا مش ماشية عشان الكنبة ولا عشان المطر.. أنا ماشية عشان ال ١١ شهر اللي دفنتوني فيهم بالحيا. أنا مش هعيش ضيفة في بيت المفروض إنه بيتي. أنا عرفت الحقيقة.. وقررت أرجع لنورا اللي ضاعت منكم.
بعد كام أسبوع، نورا كانت قاعدة في شقة صغيرة في وسط البلد، إيجار بسيط بس بمليون جنة. فيها شباك كبير بيدخل نور الشمس كل صبح. تعبت؟ أيوة. عيطت؟ كتير. بس لأول مرة من سنة كانت بتتنفس هوا نضيف، من غير ما تستأذن من حد.
عصام حاول يرجع.. اعتذر، عيط، وعدها بالشقة اللي في التجمع فوراً.
بس هي كانت فهمت الدرس الصعب
مش كل اللي بيتقال عليه حب وحماية.. بيكون حب. ساعات السچن بيبقى اسمه بيت العيلة.
وفي يوم، وهي واقفة في بلكونتها الصغيرة بتشرب شاي بقرنفل، فهمت إن العدالة مش دايما إن اللي ظلموك يقعوا.. العدالة الحقيقية إنك إنتي اللي تقفي على رجلك تاني، وتعيشي حياتك بكرامة، من غير ما تحتاجي إذن عشان تفتحي التلاجة..
أو عشان تتنفسي.
تمت