السم في العسل.. بقلم منــال عـلـي


علي 
حاولت تقنع نفسها إن عصام بيحبها بجد وده واضح في كل حاجة حضنه الصبح، قهوته اللي بيعملها لها، كلامه الحلو.
بس برضه كان في حاجة مزعجة جواها.
افتكرت نظرة أم عصام الغريبة يوم الفرح وافتكرت إنه كان بيتهرب لما تسأله عن خطيبته القديمة.
حاجات صغيرة بس بدأت تكبر جواها.
فجأة، باب الشقة اتفتح.
يا نورا! أنا جيت!
خرجت بسرعة، لقته واقف ومعاه كيس وبيضحك
مفاجأة!
طلع زجاجة عصير فخم وقال
نحتفل بأول أسبوع لينا 
نورا اتجمدت لحظة نفس الكلام!
ابتسمت بالعافية
حلو أوي تسلم.
دخلوا المطبخ. عصام فتح الزجاجة، وصب العصير في كبايتين.
لينا، قال وهو رافع الكوباية.
نورا رفعت كوبايتها بس جواها صوت پيصرخ
متشربيش!
قربت الكوباية من بوقها وتظاهرت إنها شربت.
عصام شرب نص الكوباية مرة واحدة.
سابت نورا الكوباية على الترابيزة وقلبها بيدق جامد.
بدّلي الكبايتين
بصت حواليها عصام كان مدي لها ضهره وبيطلع الأكل من التلاجة.
في ثانية واحدة بدّلت الكبايتين بسرعة.
إيديها كانت بتترعش بس الحركة كانت مظبوطة.
ورجعت وقفت عادي كأن مفيش حاجة حصلت.
قعدوا ياكلوا سوا، ويهزروا كأن كل حاجة طبيعية. عصام بيضحك، بيقرب منها، بيهزر كأنه نفس الشخص اللي بتحبه.
بس كل شوية عين نورا كانت بتروح للكباية.
لحد ما عصام رفع الكوباية وقال
نشرب تاني علشان مفيش دموع في حياتنا.
ابتسمت نورا وشربت رشفة صغيرة جدًا.
الطعم كان عادي مفيش حاجة غريبة.
بس قلبها كان بيقول إن اللي جاي مش عادي خالص.
كان عصام شارب كمية أكبر بكتير. خدوده احمرّت شوية، وعينيه فيها لمعة هزار. قعد يحكي موقف من أيام الكلية، بيضحك بصوت عالي وبيحرك إيده بحماس.
أما نورا كانت قاعدة قدامه وبتسمع وتهز راسها، بس عقلها كان في حتة تانية خالص.
وبكرة الصبح هتفهمي كل حاجة
تفهم إيه؟
إيه اللي المفروض تعرفه لما النهار يطلع؟
هي الست دي كانت بتقول الحقيقة؟
ولا كله كان هبل وخيال
بعد العشا، دخلوا الصالة بهدوء.
عصام شغّل أغنية رومانسية نفس الأغنية اللي رقصوا عليها في الفرح. ومد إيده وقال بابتسامة
تيجي نرقص يا مراتي الحلوة؟
قرب منها وهمس
إنتي هادية زيادة النهارده.
لا عادي بس تعبانة شوية. يوم طويل بس أنا مبسوطة قوي.
وأنا كمان مبسوط. عارفة؟ ساعات بحس إني محظوظ إنك وافقتي عليّ.
وضاف وهو بيضحك
كنت خاېف تختاري حد أحسن مني.
ابتسمت وقالت
إنت مچنون إنت أحسن واحد في الدنيا.
ناموا متأخر.
عصام نام بسرعة، نفسه كان هادي ومنتظم طبيعي
لكن نورا فضلت صاحيّة، عينيها مفتوحة وسرحانة في السقف.
سابِت الكبايتين في المطبخ زي ما هم ما غسلتهمش.
الليل كان تقيل بيمشي ببطء. أي صوت بسيط كان بيخضها.
كل شوية تبص عليه
يا ترى نفسه هيتغير؟
يا ترى هيقوم يشتكي من حاجة؟
بس لأ كان نايم عادي جدًا، كمان كان بيبتسم وهو نايم!
حوالي 3 الفجر، غلبها النوم شوية بس حلمت بنفس الست.
المرة دي ما كانتش بتهمس كانت بتصرخ
بدّلي الكبايتين! بسرعة!
صحيت مڤزوعة على حركة عصام.
الساعة كانت حوالي 8 الصبح.
قام بصعوبة، ماسك راسه
دماغي بتلف يمكن شربت زيادة امبارح.
قامت نورا بسرعة
مالك؟