الجار قبل الدار.. بقلم منــال عـلـي

يوم السبت، الصبح.
نزلت أنا وأحمد، واحنا متعمدين نعدي من قدام باب أم سيد واحنا شايلين أكياس براندات غالية، وبنتكلم بصوت عالي
يا أحمد، اللحمة دي غالية جدًا، دي تربية مزارع مخصوصة، والحلويات دي كب كيك بالكريمة الفرنساوي، لازم نحافظ عليهم في التلاجة.
بقلم منال علي 
شوفت طرف عينها من ورا العين السحرية وهي بتراقب الأكياس بشهية غريبة. دخلنا شقتنا، وبدأت الخطة.
دخلت المطبخ، بس المرة دي مش عشان أطبخ بجد.. كنت كأني في معمل كيمياء.
جبت شطة سودانية من النوع اللي بيخلي الواحد يشوف نجوم الضهر، وطحنتها وخليتها زي الزيت، وحقنتها جوه نسيج اللحمة بالسرنجة في كل حتة. أما ال كب كيك، فكانت المفاجأة الكبرى. جبت ملين قوي جدًا من الصيدلية، ملين مفعوله بيبدأ بعد نص ساعة بالظبط، وحقنت الكريمة من جوه بكمية محترمة.
رصيت الأكل في التلاجة بشكل يفتح النفس، وحطيت اللحمة في طبق شيك جداً وغطيتها بالبلاستيك الشفاف عشان تبان إغراءاتها متوفره على روايات واقتباسات خرجنا أنا وأحمد، وقفلنا الباب بالمفتاحين كالعادة واحنا عارفين إنها معاها المفتاح التالت. وقفنا في مدخل العمارة اللي جنبنا، وفتحت الموبايل على برنامج الكاميرا المخفية اللي أحمد ركبها في الصالة والمطبخ من غير ما حد يحس.
بعد نص ساعة بالظبط.. العرض بدأ.
شوفنا أم سيد وهي بتفتح الباب ببطء، وتدخل تتسحب زي الحرامية. دخلت المطبخ، عينيها لمعت لما شافت اللحمة والحلويات. بقلم منال علي 
يا وعدي يا وعدي.. ده إنتي هتاكلي أكل ملوكي النهاردة يا أم سيد. قالتها وهي بتضحك لنفسها.
فتحت طبق اللحمة، وقطعت حتة هبرة وحطتها في بؤها مرة واحدة.
ثانيتين.. ووشها بدأ يتحول لألوان الطيف. الأحمر قلب أرجواني، وعينيها بدأت تدمع بغزارة. بدأت تنهج وتطلع أصوات زي هوووو هوووو، وجريت على الحنفية تشرب مية.. وطبعًا المية مع الشطة السودانية بتزود الڼار مش بتطفيها!
عشان تهدي الڼار اللي في زورها، لفت وشها وشافت الكب كيك. مسكت واحدة واكلتها في قطمتين، وبعدها التانية، والثالثة.. كانت فاكرة إن الكريمة الساقعة هتطفي الحريقة.
لفت الباقي في شنطة بلاستيك وجريت على شقتها وهي بتنهج.
أحمد بصلي وقال