صاحبـه البـيت بقلم منــال عـلـي


لعزومة يوم المرأة!
و أماني أخت أحمد مكنتش بعيدة عن الصورة.. هي الأخت الكبيرة، المتجوزة وعندها عيال، وشايفة نفسها خبير عالمي في الشؤون المنزلية. كانت بتبعت لنورا فيديوهات عن إتيكيت المسح والكنس، ومرة في زيارة، فتحت درف المطبخ ورصت الحلل بالصح من وجهة نظرها من الكبيرة للصغيرة زي ما مامتها معوداها. بقلم منال علي 
بعد ما مشيوا، نورا رجعت كل حاجة لمكانها في سكات.. بس ده كان انتصار صغير ومستخبى.. والوقفة الحقيقية كانت لسه متأجلة.
قبل العزومة بكام يوم، نورا قالت لأحمد وهي قاعدة معاه بليل
أحمد.
نعم يا حبيبتي؟
أنا مش هطبخ من لستة مامتك.
أحمد رفع عينه من الموبايل وبصلها باستغراب.. استنى تكمل.
قالت ببرود وثبات بكرة ده يوم يخصني أنا كمان كست بيت.. أنا اللي هقرر السفرة هيكون عليها إيه، مش لستة أوامر من قرايبك.. مفهوم؟
سكت لحظة، كأنها شايفاه بيوزن الأمور بين عادته إنه يرضي أمه وبين شرارة القوة اللي شافها في عين نورا.
قال أخيراً ماما هتزعل وتعمل قصة.
ردت ما تزعل.
وأماني هتبدأ تلقح كلام..
قاطعته بهدوء وعارفة أماني هتقول إيه وهترد تقول إيه.
وبعدين كملت بقوة بقالي ٣ سنين بطبخ بلسانهم.. ٣ سنين مأكلتش صنف واحد أنا بحبه على سفرتي.. مابعملش حاجة بمزاجي. بكرة يوم المرأة، مش كده؟ أهو أنا بقى قررت أبقى المرأة اللي في البيت ده.
فهم الرسالة، وظهر ده على وشه.. اتنهد وقال خلاص.. اعملي اللي إنتي عايزاه.
شكراً.
بس أنا مش هبرر لها حاجة.
ماتشغلش بالك.. أنا اللي هقوم بالواجب.
قضت اليوم اللي قبل العزومة كله في المطبخ.. بس الروح كانت تانية خالص. مكنش فيه قلق ولا إحساس بإنها في امتحان. المرة دي كانت بتلعب في ملعبها متوفره على روايات واقتباسات 
شغلت أغانيها المفضلة، فتحت الشباك ودخل هوا مارس الساقع بريحة الندى والربيع اللي قرب يهل. كانت بتقطع وتتبل وتدوق.. ولأول مرة من وقت طويل، حست إنها بتطبخ بجد عشان هي عايزة، مش عشان لازم.
السفرة مكنش ليها أي علاقة بملف الست نفيسة.
مفيش مكرونة بشاميل غرقانة سمنة.. بدالها عملت سلطة خضار مشوي بدبس الرمان وجبنة كيري.
مفيش الأصناف التقيلة اللي بتفرضها عليها.. بدالها عملت ستيك مشوي بصوص المشروم و رز بالخلطة يجنن.
وفي نص السفرة، حطت بطه كبيرة، مدهونة بالخردل والعسل والتوم.
لما أحمد دخل المطبخ، وقف مبهور إنتي عملتي كل ده لوحدك؟
ابتسمت أمال مين؟
قال لها الريحة بجد مش طبيعية.. تجوع!
قالت له بكل ثقة عارفة.
وصلت الست نفيسة ومعاها أماني، والعيال جروا على التلفزيون.. دخلت الحماة وبإيدها علبة الشيكولاتة، وبصت لنورا النظرة المعتادة نصها أهلاً والنص التاني وريني بقى نفذتي اللي قولتلك عليه ولا لاء.
دخلت الست نفيسة المطبخ بخطوات واثقة، كأنها داخلة تفتش على كتيبة عسكرية. وراها أماني كانت بتبص يمين وشمال، وعينيها بتدور على المنيو