كنت في الشهر السابع.. بقلم منــال عـلـي


ورمانة، وشبشب البيت.. وماسكة كوباية بنتي الزرقا في إيد، والدوسيه في الإيد التانية.
بصيت في وشوشهم واحد واحد.. حسام.. شيرين.. فوزية.. راشد.
أربعة دخلوا مكاني اللي المفروض إنه أماني، وقرروا إنهم يكسروني عشان هما أكتر مني.
قلت بوضوح وصوت ثابت مفيش مخلوق في الأوضة دي هيحاصرني تاني متوفره على روايات واقتباسات 
حسام ضحك ضحكة مصطنعة وقال لي بلاش دراما يا نادية.. وقعي وخلصينا.
شيرين ربعت إيدها بمنتهى التناحة، وحماتي حطت كوبايتي الزرقا على الطرابيزة بحرص مستفز.
قلت لحسام خد مراتك وأهلك واخرجوا بره بيتي.
حسام تنح عند كلمة بيتي وكأن الكلمة كهربته.
وقال بابتسامته المقرفة بمجرد ما توقيعك ينزل هنا، البيت ده مش هيبقى بيتك.
هنا شاورت بإيدي على الرف اللي فوق الأرتش.
الضوء الأحمر الصغير كان بيفلشر، وبمجرد ما عينهم جات عليه، حسيت إنه ملى الأوضة كلها.
قلت لهم بهدوء مرعب الكاميرا سجلت كل حاجة.. كل كلمة وكل حركة.
لا زعقت.. ولا صوتي ترعش.. الحقيقة وبس.
حسام بص لفوق ووشه بقى أبيض زي الورقة.. ملمحش اللون ده في وشه قبل كدة.
شيرين رجعت خطوة لورا.
حماتي فوزية بقها اتلوى من الصدمة.
والحاج راشد عدل قعدته أخيراً وفهم إن اللعبة قلبت بجد.
وضفت عليهم القاضية
عقد الشقة دي باسمي أنا، شرياها بفلوسي وورثي قبل ما أعرفك.. وإذا كنت فاكر إنك هتدخل بيتي بورق مضړوب عشان تضغط عليا أتنازل عن حقوقي، فأنت عملت أكبر غلطة في حياتك.
الجو في الأوضة اتقلب في ثانية.
الثقة اللي كانت مالية وشوشهم اتبخرت، والتمثيلية وقعت.
حسام بدأ يتكلم بسرعة وتوتر، بيحاول يهدي أبوه وأمه، ويقول إن نادية مهزوزة ومرتبكة، وبيطلب من شيرين متتكلمش.
مد إيده عشان ياخد الدوسيه من إيدي.
رجعت إيدي ورا ضهري وقلت له بصرامة إياك تلمسني.
ولأول مرة في اليوم ده، حسام مكنش باين إنه الراجل
اللي مسيطر.. كان باين إنه واحد خطته پتنهار قدام عينيه من أول خطوة.
بعد عشر دقائق، جرس الباب رن.
دخلت هالة الأول، لسه بهدوم الشغل، ووشها ڼار من الڠضب.
ومن وراها دخلت ليلى المحامية، شايلة شنطتها وملامحها ملامح واحدة دخلت مئات المواقف اللي زي دي وعارفة
سألتني سؤال واحد مضيتي على حاجة؟
لما قولت لها لأ، هزت راسها وقالت لي بلهجة حازمة إياكِ تمضي، ولا تفتحي بوقك بكلمة ولا تتفاوضي قدام حد.. والورق ده مايخرجش من البيت قبل ما أصوره ورقة ورقة.
في لحظة، الجو كله اتقلب.
حسام طول عمره بيكره الشهود، بيكره الناس اللي فاهمة في القانون وفي الأصول وفي حركات اللاعبة اللي بيعملها.
بدأ فجأة يغير لهجته ويقول إن الموضوع كله سوء تفاهم، وأمه فوزية بدأت تنعم صوتها وتقول إنهم بس جم عشان نتكلم بوضوح ونحل الأمور ودي. وشيرين فجأة بقت باصة في الأرض وكأنها تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
المحامية سألت حسام ببرود أنت بلغت عن كل ممتلكاتك وفلوسك في البنك قبل ما تعمل الورق ده؟
رد بسرعة تخوف أيوه طبعاً.
قالت له طيب ليه الورق كاتب إن الشقة اللي نادية وارثاها عن أبوها، داخلة ضمن تقسيم الممتلكات؟
ارتبك وقال المحامي بتاعي هو اللي عمل الورق.
سألته تاني وهي بتبص له باحتقار وليه المحامي بتاعك اختار يخليك تقدم ورق زي ده، وفي بيت نادية، وهي في الشهر السابع ومعاها طفلة صغيرة، ومن غير ما يكون معاها حد يمثلها قانونياً؟
حسام سكت خالص.. ملقاش رد.
صاحبتي هالة خدت سلمى ودخلتها أوضتها، وطلعت لها علبة عصير وشغلت لها كرتون على التابلت عشان تفصلها عن المهزلة اللي بتحصل.
كنت واقفة على باب الصالة، ساندة بإيد على بطني وبراقب المشهد وهو بيتسحب من تحت رجل حسام.. كان مستني مني