رنه الطبق الصيني.. بقلم منــال عـلـي

رنّة الطبق الصيني وهو بيتكسر ويدشدش ميّة حتة خلت سُهى تتنطر من مكانها. فاقت من سرحانها وبصت تحت رجليها لقت فتافيت و شظايا الطبق متبعترة على بلاط المطبخ.
حاسبي يا بنتي، جرى إيه؟ تمتمت حماتها فاطمة وهي واقفة قدام البوتاجاز بتقلّب حلة الشوربة. دي رابع مرة تكسري حاجة الشهر ده.. كدة طقم الصيني هيخلص وهنقعد نشرب الشوربة في كف إيدينا! بقلم منال علي 
نزلت سُهى على ركبها وسكتت، وبدأت تلم القزاز الحامي بالجاروف. اليوم كان تقيل جدًا.. تفتيش في المصالح، والمديرين على كف عفريت، والحسابات مش راضية تظبط معاها واصل. لحد ما الليل ليل، كانت دماغها بتزن وإيديها بتتحرك لوحدها من التعب.
ولا يشغل بالك يا ماما، أنا هجيب بكرة طقم غيره وأنا جاية من الشغل، قالت آية وهي داخلة المطبخ بتنشف شعرها بالفوطة بعد الدش. أنا لسه واخدة سلفة ومستتة نفسي.
ولا تفكري يا آية! ردت سُهى وهي بتقوم وبترمي اللي في إيدها. فلوسك ليكي.. أنا اللي كسرت وأنا اللي هشتري. متوفره على روايات واقتباسات 
رمت شظايا الصيني في الژبالة، وغسلت إيديها ب بريل كويس، وبدأت تقطّع العيش البلدي للعشا.
الشقة كانت على قدها.. أوضتين وصالة في عمارة قديمة بحي شعبي. العفش لاكييه مقشر من أيام الفرح، وكل خبطة في الخشب وراها حكاية سنين. المطبخ يدوبك يشيلهم الأربعة بالعافية.. شباكه الخشب متقشر وستارته دبلت من الشمس والدهون.
سُهى كانت ساعات بتحس إن الحيطان دي شربت كل حاجة.. الخناقات، الضحك، والۏجع المر.
فجأة، باب الشقة إتهبد هبدة جامدة. دخل محمود بخطوات تقيلة، وريحة الورشة شحم وزيت ودخان مالية هدومه. بقلم منال علي 
إيدك! قالت الست فاطمة من قبل ما ينطق بكلمة، قاصدة يروح يغسل قبل ما ېلمس حاجة.
محمود بصلها بطرف عينه ودخل الحمام وهو ساكت.
طالع لأبوه.. نفس الرأس الناشفة والعند، همست الست فاطمة لنفسها.
سُهى اتسمّرت مكانها والسکينة في إيدها. مجرد سيرة حسام كانت لسه بتغز قلبها زي السکينة.. حتى بعد كل السنين دي.
تلاتة وعشرين سنة.. فكرت وهي بتجس خصلة شعر بيضا ظهرت جنب ودنها ومستخبية ورا الطرحة.
متوفره على روايات واقتباسات 
تلاتة وعشرين سنة من يوم ما مشي وسابها لوحدها ومحمود لسه طفل، وآية حتة لحمة حمراء بترضع. خرج يروح الشغل.. ومرجعش. وبعد أسبوع، اتصل وقال إنه لقى نصيبه والحب الحقيقي، وسابهم وخد تحويشة العمر اللي كانوا شقيانين فيها معاه.
ساعتها كانت فاكرة إن الدنيا اسودت ومش هتعيش بعدها. ذكريات تقطم الظهر عيال بټعيط ومفيش أكل، مرمطة في المحاكم عشان مليم نفقة من راجل فص ملح وداب. والأصعب.. إحساسها قدام حماتها، الست فاطمة، اللي بدل ما ترميها في الشارع، شالتها هي وعيالها في عينيها ووقفت جنبها لحد ما وقفت على رجليها.
واقفة تتفرجي على إيه؟ صوت