عايزني أبقي زي مرات صاحبك ؟ .. بقلم منــال عـلـي


ب جنى
عصام اترقى وبقى مشرف، مرتبه ثابت بس يا دوب يكفي الستر مصاريف البيت، مصيف بسيط، شوية هدايا.. مفيش مجال للدلع والرفاهية.
يوم نادية كان بيبدأ 6 الصبح فطار لعصام وجنى، تجهيز البنت للمدرسة، وبعدين تجري على شغلها. وبعد الشغل تجيب جنى، تعدي على السوبر ماركت، تطبخ، تراجع دروس البنت، تكوي، تغسل.. ساقية وبتلف فيها.
عصام كان بيرجع 7 بالليل يلاقي الأكل جاهز، أطباق بسيطة مش محتاجة وقفة كتير. نادية كانت بتحاول يوم الجمعة تطبخ أكلة محترمة تكفي كام يوم عشان ترحم نفسها. وعصام كان شايف إن ده حق مكتسب، البيت مسؤولية الست، وهو أقصى حاجة بيعملها يشيل كيس الژبالة وهو نازل.
إيهاب وعصام أصحاب عمر، بس إيهاب فتح شركة خاصة وربنا فتحها في وشة. بقى عنده شقة في كمبوند، وعربية غالية، وفلوس مبيعدهاش. اتجوز ياسمين كانت بنت جميلة جداً ومهتمة بنفسها، وعندهم ولد.
عصام بدأ يقارن بين نادية الشقيانة وبين ياسمين.. والمقارنة طبعاً مكنتش في صالح نادية خالص. بقلم منال علي 
شوفي شكلها عامل إزاي، كان يقولها. إنتي كمان ممكن تهتمي بنفسك شوية.
نادية كانت بتتنهد وتسكت. طب إمتى؟ وسط المواعين ولا مكنة الخياطة؟
لكن السهرة بتاعة النهاردة كانت القشة اللي قطمت ضهر البعير. ياسمين كانت بتلف وسطهم بخفة، والبيت بيبرق، والسفرة تشهي. عصام رجع وهو مقتنع إن نادية دي نسخة قديمة.
يعني إيه أبقى زي جوزها؟ عصام سأل باستغراب.
يعني زي ما بقولك، نادية ردت بحسم عايزني أبقى ياسمين؟ يبقى توفرلي عيشة ياسمين. ياسمين مابتشتغلش، ياسمين عندها شغالة بتشيل عنها قرف البيت، ياسمين جوزها موفرلها مربية ووقت وراحة عشان كده هي فاضية للفستان والشموع. إنت وفرتلي إيه من ده عشان تطلب مني أبقى زيها؟
عصام اتلجم ومبقتش عارف يرد بس إحنا ظروفنا متسمحش ب..
يبقى ده الرد! قاطعتة بحدة لو عايز ست برنسيسة، عيشها عيشة البرنسيسات. لكن طول ما أنا طافحة الكوتة معاك في المصاريف والشقى، يبقى تقدر قيمتي وتبوس إيدك وش وضهر إن البيت ده لسه واقف على رجليه متوفره على روايات واقتباسات 
سابت الاوضة ودخلت تنام، وسابته غرقان في تفكيره.
الأسبوع اللي فات كان أصعب أسبوع في حياة عصام بعد ما نادية قررت ټضرب عن شغل البيت وسافرت لمامتها كام يوم. اضطر يشيل كل حاجة شغل، جنى، طبيخ، تنظيف..
تأخر على شغله، الأكل اتحرق منه، والبيت بقى مقلب ژبالة في يومين. بدأ يحس بالهدد الحقيقي، وعرف إن اللي نادية بتعمله معجزة يومية.
لما رجعت البيت، لقاها داخلة بتعب.. بس المرة دي لقت البيت شبه مترتب، وعصام جايب لها هدية بسيطة وطابخ مكرونة نص سوا بس شغالة .
بص لبنته وابتسم وقال لنفسه الموضوع مش فستان وسفرة.. الموضوع إننا نكون حاسين ببعض ونشيل الشيلة سوا.
تمت
بقلم منال علي