عايزني أبقي زي مرات صاحبك ؟ .. بقلم منــال عـلـي

عايزني أبقى زي ياسمين؟
وتخيّلي بقى! أدخل ألاقيها لابسة فستان سواريه! في قلب البيت! ومستقبلة صحاب جوزها بضحكة ولا كأنها ملكة جمال! عصام كان بيوصف الموقف وهو بيشوح بإيديه بانبهار. بقلم منال علي
سفرة مرصوصة بالمسطرة، وشموع، ومزيكا هادية.. وكل ده في يوم تلات عادي، لا فيه مناسبة ولا عيد ميلاد!
نادية كانت واقفة بتغسل المواعين بتعب، ضهرها كان محڼي من الشقى وطول اليوم. اليوم ده كان سودة في الأتيليه؛ جالهم أوردر مستعجل عشر أطقم يونيفورم لمطعم جديد، ولازم يتسلموا يوم الاثنين الصبح، ونادية كان مطلوب منها تقفل الشغل كله لوحدها تقريباً.
دماغها كانت بتوز من الصداع، ورجليها وارمة من الوقفة، وكل اللي بتتمناه إنها تغمض عينيها وتنام ولو ساعة.
والأكل بقى! يا نهار أبيض على السفرة! عمري ما شوفت عندك تنوع كده من زمان. إنتي يا دوب بتعملي تظبيطة في راس السنة، ولو مامتك جت ساعدتك كمان! والبيت عندهم؟ مفيش فرفوتة تراب! وهي نفسها.. كأنها لسه خارجة من غلاف مجلة!
عصام اتمدد على الكنبة وهو مأنتخ بعد العشاء الدسم اللي دبّه عند صحابه
كان لسه راجع من عند إيهاب، وقاعد يحكي بانبهار مش طبيعي. نادية كانت بتمسح إيديها في فوطة المطبخ وهي ساكتة تماماً متوفره على روايات واقتباسات أهو ده بقى اللي يتقال عليه الست بجد!
نادية كرمشت الفوطة في إيدها، وبعدين علقتها بهدوء يحسد عليه.
إيهاب ده يا بخته، كمل عصام وهو ساند راسه لورا ومغمض عينيه. كل يوم تلات أصناف أكل بيتي! فاكرة الفطاير اللي بتعملها؟ ممم.. تاكلي صوابعك وراها! بقلم منال علي 
عمل صوت إعجاب بشفايفه وهو بيفتكر الطعم، وبعدين فتح عينه وخد لفة بعينه في شقتهم الصغيرة. شاف كتب جنى بنته مرمية على الطبلية مش مترتبة، وفي الركن سبت غسيل مليان، وعلى الكومودينو فواتير نور ومية متكومة.
قوليلي يا نادية، هو ليه دايماً عندنا فوضى كده؟ قالها بوزة وضيق.
نادية سحبت كرسي وقعدت قدامه بالراحة، وشها كان زي لوح الثلج، مفيش فيه أي تعبير.
إنت عايزني أبقى زي ياسمين مرات صاحبك؟ سألت بهدوء.
ها؟ عصام رفع حواجبه باستغراب.
بسألك، وبصت في عينيه مباشرة عايزني أبقى زي ياسمين؟
هز كتافه ببرود
يعني.. مفيش مانع، يا ريت والله.
نادية هزت راسها، وفي لمعة غريبة ظهرت في عينيها المجهدة
طب وإنت مستعد تبقى
زي إيهاب؟ !!!..
نادية وعصام عرفوا بعض من اتناشر سنة في عيد ميلاد واحد صاحبهم. هي كانت بتدرس تصميم أزياء وبتشتغل ويتر في كافيه عشان تصرف على دراستها وتساعد نفسها. وهو كان لسه موظف صغير على قد حاله في شركة تجارة.
اتجوزوا بعد سنتين، والحياة مشيت زقاقي. نادية اشتغلت خياطة في أتيليه قريب من البيت، ومع الوقت بقوا يعتمدوا عليها في الشغل التقيل. وبعد تلات سنين ربنا رزقهم