سجـن العشـم.. بقلم منــال عـلـي


والبنك لعيلة أحمد؟
أمي لما كانت بتسمعني كانت بتنهد وتقول يا بنتي العيلة هي السند، بس أوعي تنسي نفسك في السكة.
لحد ما جت ليلة العشا العائلي، والدنيا ولعت. ندى كانت بتشتكي إني مروحتش ساعدتها في نقل عفش بيتها الجديد.
أنتي دايماً عاملة لنا فيها سيدة أعمال ومشغولة بالمكتبة، بس العيلة لازم تيجي أولاً!. بقلم منال علي 
أحمد حاول يدافع عني، بس حماتي سكتته بنظرة واحدة جابت داغه.
وبصت لي وقالت يا هبة، لازم تحسي بينا أكتر.. أنتي المحظوظة اللي فينا، ومحدش بياكلها بالساهل.
قومت فجأة، والكرسي اتهبد ورايا
خلاص بقى! ارحموني! أنا مش مكنة فلوس، ولا أنا خدامة عند حد! أنا بني آدمة وليا حياة وليا طاقة!
سكتوا كلهم.. سكوت ثقيل يقطع النفس. أحمد بص لي پخوف وكسفة، وحماتي هزت راسها بخيبة أمل مصطنعة
ماكنتش أتوقع إن ده أصلك يا هبة.. كتر خيرك.
خرجت أجري، والهوا الساقع بيخبط في وشي. عيطت.. بس مكنش عياط حزن، كان عياط تحرر. لأول مرة أحس إني عملت حاجة لنفسي، رغم إن الذنب كان لسه بينبش في قلبي.
رجعت البيت متأخر، لقيت أحمد قاعد على الكنبة وحاطط راسه بين إيديه.
أنتي كبرتي الموضوع يا هبة.. مكنش ينفع تهيني أهلي بالشكل ده.
همست له بۏجع ومين اللي يحميني أنا يا أحمد؟ ومين اللي يحمي كرامتي؟
الأيام اللي جت بعد كدة كانت صعبة.. محدش عبرني ولا سأل عليّ. الوحدة كانت ثقيلة، بس كانت مريحة. بدأت أستعيد نفسي أتمشى لوحدي، أقرأ كتاب بهدوء، أكلم صاحبتي اللي بقالي سنين مكلمتهاش. أحمد كان بعيد وتائه، كأنه بيعيد حساباته هو كمان.
في يوم، ندى جت لي المكتبة، وعينيها كانت مدمعة
حقك عليا يا هبة.. يمكن تقلنا عليكي شوية، بس أنتي دايماً بتباني قوية ومستحملة.
بصيت لها باستغراب وقلت أنا مش قوية يا ندى.. أنا بس كنت خاېفة أضيع، ومحدش حاسس بيا.
هزت راسها، ولأول مرة حسيت إنها شايفاني بجد.. مش مرات أخوها اللي بتخلص المصالح، لا.. شافتني إنسانة.
مع الوقت، الأمور بدأت تهدى. مفيش حاجة اتحلت بالسحر، بس اتعلمت أقول لأ. أحمد بدأ يسندني أكتر، وعيلته بدأت، ولو ببطء، تفهم إن ليّ حدود.
بس الذنب؟ لسه بيروح ويجي.. يمكن ده التمن اللي بتدفعه أي ست في مجتمعنا عشان تختار نفسها.
بس السؤال لسه بيلف في دماغي
هل ينفع نحب أهلنا من غير ما نلغي نفسنا؟ وإزاي بتجيبوا الشجاعة إنكم تخلوا نفسكم أولاً؟
مستنية رأيكم في الكومنتات.. هل هبة غلطانة ولا ده حقه