بيـت مـن زجـاج.. بقلم منــال عـلـي


جديد، وأنت جيت جاري تصدق دموعها المزييفة؟ بقالي ١٠ سنين بحاول أبني بيت، بس لو اخترت تكون عرايس ماريونيت في إيديها.. خليك معاها لوحدك.. أنا انتهيت.
أنا عرايس ماريونيت؟ كريم صوته اتشرخ أنا راجل البيت ده!
سارة ردت ببرود ېقتل أنت مش راجل يا كريم.. أنت مجرد كماليات في حياة أختك.. محفظة بتمولها، وودان بتسمع قرفها.. مفيش ليك رأي ولا حياة.. ومن النهاردة مفيش ليك زوجة كمان.
زقته من قدام الباب وخرجت. كريم حاول يلم اللي فاضل من كرامته بس جسمه خانه ورجع لورا.. شاف في عينها قرار ملوش رجعة.
مش هطلقك! زعق بأخر ورقة معاه مش هتاخدي مليم!
ردت وهي بتمشي في الطرقة اشبع بكل حاجة.. الشقة، العفش، وأختك.. مش عايزة أشوف وشك تاني.. ولو وقفت قدامي هطلب لك البوليس، ومظنش ندى هتحب تشوف أخوها الحيلة متكلبش عشان بيمنع واحدة تخرج من بيتها.
سيرة ندى فرملته.. هو عارف إن أخته پتكره الفضايح قدام الناس. ساب إيده تترخي ونزل بضهره على الحيطة.. وسارة خرجت، والباب اتقفل وراها بوزة هزت الحيطان.
كريم فضل قاعد في الضلمة، مستني الباب يتفتح تاني.. مستنيها ترجع ټعيط وتقول حقك عليا.. الستات مابيمشوش بشنطة واحدة كده للمجهول.. الستات بيصوتوا ويكسروا أطباق بس بيفضلوا موجودين.
بس الباب مفتحش. الصوت الوحيد كان صوت التلاجة في المطبخ، واللحمة اللي سارة سابتها وبدأت تنشف.
فجأة.. الموبايل اتهز في جيبه.. الرنة اللي مخصصها لندى.
بإيد بتترعش، طلع الموبايل.. وش ندى المبتسم منور الشاشة.
ألو؟ صوته طلع مخڼوق.
كيمو! ها؟ صوت ندى طلع فايق ومصحصح، فين العياط؟ فين الضغط؟ كلمت البتاعة دي؟ عرفت غلطها؟ أنا مستنية اعتذارها.. خليها تكلمني حالاً!
كريم اتسحل بضهره على الحيطة لحد ما قعد على الأرض، وضغط على الموبايل لحد ما صوابعه ابيضت. قعد في الضلمة، في شقته اللي كان فاكر إنه سيدها.. بيسمع الصوت الوحيد اللي فضل له في الدنيا.
سارة مشيت يا ندى.. همس للفراغ مشيت للأبد.
إيه؟! ندى زعقت في التليفون مشيت فين؟ ومين اللي هي... كريم! أنت إزاي تسيبها تمشي؟ أنت راجل؟ رجعها فوراً! تخليها تعتذر الأول وبعدين تغور! كريم! أنت سامعني؟!
مردش..
فضل جالس على الأرض الساقعة، باصص للباب المقفول.. ولأول مرة من ٣٥ سنة، فهم اللعبة صح.. فهم مين اللي كان بيحركه زي العروسة.. بس للأسف، لما فهم، مكنش عنده القوة إنه يقطع الخيوط.
بقى لوحده..
معاها..
وللأبد.