بيـت مـن زجـاج.. بقلم منــال عـلـي


اللي لسه سامعينه، ندى بتقول أنا بس سألت عليكم.. وأنت من دقيقتين كنت لسه بتقول إنها ادعت إني أنا اللي اتصلت بيها وهزقتها! لو هي اللي طلبتني، يبقى المفروض يكون عندي مكالمة واردة. ولو أنا اللي طلبتها زي ما أنت مصمم، يبقى إزاي بتقول أنا سألت عليكم؟ الرواية بتاعتها بايظة أصلاً، الحبكة مش راكبة على بعضها.
أنتي بتلفي وتدوري في الكلام! اڼفجر كريم پغضب، بس سارة رفعت إيدها ووقفته بحزم.
ثانياً في الخلفية وهي بټعيط والتمثيل واخدها قوي، في صوت تلفزيون طالع.. دي مزيكا نشرة الأخبار. والقناة اللي هي بتشوفها بتذيع النشرة دي الساعة ٧ بالظبط. ودلوقتي الساعة ٧ وخمسة.. وأنت لسه داخل البيت الساعة ٧.. ده معناه إيه يا كيمو؟ معناه إنها سجلت المسرحية دي وأنت لسه بتركن عربيتك تحت البيت! هي ظبطت وقت العرض بالثانية عشان تدخل لي وأنت شايط وجاهز للانفجار.
كريم بص لها باشمئزاز، وعينه لمعت بنظرة غريبة وقال بهمس
أنتي بجد.. وحش بارد وبتحسبيها بالورقة والقلم. الست بټموت من الۏجع وانتي واقفة تحللي في أصوات التلفزيون؟ أنتي مش ست يا سارة، أنتي آلة.. معندكيش قلب، عندك آلة حاسبة مكان قلبك!
سارة كملت كلامها وكأن إهانته دي مجرد دبانة بتطيرها من قدامها، رغم إن الكلمة كانت توجع
وثالثاً بقى.. كلمة عالة وكلمة ولا حاجة. افتكر كده ليلة رأس السنة اللي فاتت.. مين اللي قعدت تصرخ بالكلمتين دول بالذات مين اللي وصفتني إني عالة في شقتك، رغم إن فلوس توضيب الشقة دي كلها كانت من جيب مالي الخاص؟ دي مفردات أختك يا كريم.. أنا مبقولش الكلام ده ولا ده أسلوبي. هي بتركب غلطاتها عليا، وبتحط كلامها هي في بوقي، وأنت بتبلعه من غير ما تفكر.
كريم صړخ بصوت عالي لدرجة إن إزاز ضلفة المطبخ اتهز
كفاية تمثيل دور شرلوك هولمز ده! مش فارق معايا منطقك السخيف! ولا فارق معايا ميعاد نشرة الأخبار! المهم إن أختي بتتألم! المهم إنك عاملة جو يخليها دايماً مضطرة تدافع عن نفسها!
بدأ يلف في المطبخ الضيق زي الحيوان المحبوس في قفص، وبقى يخبط في الرفوف بكتفه من كتر التوتر.
أنتي فاكرة إني مش فاهم أنتي بتعملي إيه؟ شاور بصباعه في وشها وهو بيغلي..
انتي عايزة تطلعيها مچنونة! زعق كريم وخبط الباب وراه ندى دي خط أحمر! لو خرجتي من هنا يبقى مفيش رجوع.. هغير الكوالين وأرميكي في الشارع! مين هيرضى بواحدة عندها ٣٥ سنة وبطباعك دي؟
سارة قفلت آخر زرار في بالطوها وبصت له.. نظرة حد بيشوف لطخة على إزاز وعايز يمسحها
اوعى من وشي يا كريم.
لا! لازم تعتذري! ندى دي بركة البيت! كريم كان بيعافر زي الغريق اللي بيتشعبط في قشاية.
سارة ابتسمت ابتسامة مُرة.. دي كانت نقطة النهاية لعشر سنين جواز
أختك ملت دماغك بفيلم