عزومه نهاية الأسبوع بقلم منــال عـلـي


بالليل، كلهم نزلوا يشتروا حاجات من السوبر ماركت، وأنا قلت هقعد أرتاح شوية.
دخلت الأوضة أريح ضهري.
بعد نص ساعة سمعت صوت الباب بيتفتح.
صوت طارق وهو بينادي
نسيت الموبايل بتاعي!
وبعدين سمعت خطواته بتقرب من أوضة النوم.
خبط على الباب.
لينا؟ كنت عايز أقولك كلمة.
أنا نايمة.. وتعبانة شوية.
يا ستي افتحي بس، مش هاخد من وقتك دقيقة.
وقفت ورا الباب وسندت بضهري بكل قوتي.
صوته بدأ يوطى ويبقى فيه سهوكة
إنتي بجد مفيش منك.. أنا ارتحتلك أوي الكام يوم دول.
شكراً.. مع السلامة بقى.
افتحي الباب.. أنا عارف إنك معجبة بيا إنتي كمان.
كنت مړعوپة.
إنت فاهم غلط، ابعد عن الباب.
كريم مش شايفك أصلاً.. ده بيعاملك كأنك حتة عفش في البيت.
وزق الباب زقة خفيفة.. ضغطت برجلي في الأرض وبكل عزمي ومنعت الباب يتفتح.
أرجوك.. امشي من هنا.
في اللحظة دي سمعت صوتهم وهما راجعين، فبعد عن الباب وقال بسرعة
براحتك.. مسيرنا نتكلم بعدين.
يوم الإثنين الصبح غادروا أخيراً.
طارق ضغط على إيدي وهو بيودعني وقال
اتشرفت بيكي يا لينا.. إن شاء الله نتقابل تاني.
رديت ببرود يجمّد المية
ماظنش.
تاني يوم ريم اتصلت بيا وبكريم وقالت
تخيلوا طارق طلع إيه؟ قفشته بيكلم واحدة تانية وطلع نصاب! الحمد لله إني خلصت منه بدري.
ماقلتش لكريم على اللي حصل.
ليه أعمل مشكلة؟ هو أصلاً مش هيصدقني وهيقول عليا بتبلى عليه.
فات شهرين.. لحد امبارح.
كريم دخل البيت وهو بيصفر وفرحان
خبر بمليون جنيه! أهلي جايين الويك إيند ده! ماما وريم وملك عايزين ياكلوا الكبسة من إيديكي في الحلة الجديدة!
اتسمرت مكاني.
وكمل ببرود
وعلى فكرة.. ريم جايبة معاها عريس جديد، واحد محترم أوي ومهندس، وعايزانا نتعرف عليه.
الفيلم بيتعاد تاني.. وبنفس السيناريو.
سألته
وهينام فين؟
زي العادي.. في الصالة.
بصيت له في عينه وقلت بكل ثبات
أنا مش هحضر العزومة دي.
ابتسامته اختفت
يعني إيه؟
يعني زي ما سمعت. الويك إيند ده أنا مش موجودة.
بس.. دول أهلي!
خلاص، استقبلهم إنت.
والأكل؟ والحلة الجديدة؟
المطبخ عندك.. وريني شطارتك.
دخلت الأوضة وبدأت ألم هدومي في الشنطة.
رايحة فين يا لينا؟
رايحة عند صاحبتي في المزرعة.. هقضي الويك إيند هناك.
كلمت صاحبتي وافقت فوراً.
وأنا خارجة من باب الشقة، حسيت إن جبل انزاح من على صدري.
خليه هو بقى يبرر لأمه أنا هربت ليه.
ويطبخ هو وأهله في حلته اللي دفع فيها شقى عمره.
أما أنا.. هروح هناك، هقرأ كتاب، هشرب شاي بالنعناع، وهستمتع بالهدوء.
لأن الويك إيند ده حقي أنا كمان.. ومن حقي أقضيه مع اللي يريحني، مش مع اللي يهري في أعصابي.