عزومه نهاية الأسبوع بقلم منــال عـلـي


طبعاً.
أنا عارفة إني زدت كام كيلو عن السنة اللي فاتت، وعارفة إن كريم بيروح الجيم فعلاً، وإن أمه شايفة إني مش مقام ابنها.
كريم وقتها رد بضعف
يا ماما، لينا زي الفل.
قامت حماتي ردت في ثانية
طبعاً زي الفل! بس الست لازم تدلع نفسها.. الرجالة عينيهم فارغة يا حبيبتي!
بعد كل خروجة عائلية من دي، بحتاج أسبوع عشان أعصابي تهدا، وكريم بيتعامل ولا كأن حاجة حصلت.
بس الکاړثة الكبيرة حصلت من شهرين
المرة دي جم الثلاثة برضه، بس معاهم مفاجأة.
ريم جابت معاها واحد ودمه تقيل.
ده طارق.. قالت وهي بتقدمه.
جوزي الجديد. لسه عارفين بعض قريب بس شخصية برنس بجد! كريم، معلش بقى هيبيت معانا اليومين دول.
طبعاً كريم مارفضش..
أما أنا.. فمحدش عبرني أصلاً وسألني.
طارق ده كان شغال في المقاولات، وكلامه كتير وعينيه زايغة. ريم كانت لسه عارفاه من أسبوع، ومع ذلك جابته يتعرف على العيلة في بيتي!
كان شكله شيك من بره، بس عينيه فيها نظرة تقبض القلب.
كان بيفضل باصص لي بتركيز، ويقرب مني زيادة عن اللزوم، وبالصدفة ېلمس إيدي وهو بياخد طبق الأكل.
قال لكريم وقت العشا
مراتك ست بيت ممتازة وشكلها طيبة أوي.
كريم رد بسذاجة
تسلم يا طارق، لينا دي بركة البيت.
طارق كمل وهو بيفحصني بنظراته
بركة بس؟ ده إنت محظوظ.. الستات اللي بجد بقوا عملة نادرة.
جسمي قشعر من عدم الراحة.. بس محدش لاحظ، أو عملوا مش واخدين بالهم متوفره على روايات واقتباسات المفروض يقعدوا يوم واحد، بس طارق قال إنه أجازة لحد يوم الإثنين، فريم قررت تقعد، وبالتالي حماتي وملك قعدوا.
الويك إيند قلب ٣ أيام عڈاب.
طارق نام في الصالة على الكنبة اللي بتتفرد سرير.
أنا وكريم في أوضتنا.
والباقي ناموا مطرح ما ييجي عليهم النوم.
أول ليلة معرفتش أنام من الدوشة والخنقة.
الساعة ٢ بالليل عطشت، قمت براحة للمطبخ.. واتفاجئت.
طارق كان قاعد جنب الشباك بيشجر سجاير في الضلمة.
يا خبر! لينا؟ قالها وهو بيبتسم ابتسامة صفرا. إنتي كمان مش جايلك نوم؟
جيت أشرب بس.
طب تعالي اقعدي، ندردش شوية على رواقة.
لا شكراً، عايزة أنام.
قرب مني وقال بصوت واطي ومستفز
واحدة زيك قمر كدة، وقاعدة في البيت.. هو كريم مقدر النعمة دي فعلاً؟
قلبي قبضني من الخۏف، مش من المجاملة.
قلت بسرعة
تصبح على خير.
وجريت على الأوضة.
صحيت كريم وهمست له
صاحب أختك ده كلامه مش مريح وتصرفاته غريبة.
رد وهو مغمض
يا بنتي ده راجل ذوق.. نامي بس وكبّري دماغك بقلم منال علي 
طبعاً مانمتش للصبح.
تاني يوم طارق اتصرف ولا كأن حاجة حصلت.
هزار على الفطار، وبيساعد في غسل الأطباق، وبيلعب مع ملك.
بس لما محدش بيبص.. يغمز لي، أو يبص لي نظرات مش كويسة، أو ېلمس كتفي وهو بيعدي من جنبي.
كنت بتهرب منه زي القط والفار.. وكريم في مية المخلل!
يوم الأحد