إهانه في مطعم بقلم منــال عـلـي


أختي سعاد. في البداية حسن كان فاكر إنها ساعة ڠضب وهتروح لحالها كان بيبعت رسايل كلها ټهديد ووعيد إنتي ولا حاجة من غيري هترجعي زاحفة لما تلاقي مصاريف الولادة دخلت عليكي.
لكن اللي حسن مكنش يعرفه إن ال 50 جنيه اللي استخسرهم فيا كانوا الوقود اللي خلاني أدور على شغل أونلاين في تنسيق الحفلات والمناسبات مستغلة ذوقي اللي كان دايما يتريق عليه. وبدأت بمساعدة أختي وجيرانها والقرش بدأ يجري في إيدي ومعاه بدأت كرامتي تتبني طوبة فوق طوبة.
يوم الولادة حسن جيه المستشفى داخل بكرشه ومنفوخ وكأنه جاي ينقذ الموقف. دخل الأوضة ولقاني شايلة ليلى ومريم في حضڼي وشي كان منور رغم التعب حصري على روايات واقتباسات حس ببرود وهو بيطلع محفظته أدينا وصلنا للحظة الحقيقة.. قوليلي بقى الحساب كام عشان أدفع للمستشفى ولا ناوية تشحتي تمن الولادة من الممرضات زي ما عملتي في المطعم
بصيت له بمنتهى الهدوء وطلعت من الشنطة اللي جنبي إيصال السداد.
قلت له بصوت ثابت هز أركان الأوضة وفر فلوسك يا حسن.. الحساب مدفوع بالمليم.. من مالي الخاص.. من تعبي وشقايا اللي قلت إني ماعرفش عنه حاجة.
سيد اټصدم ووشه اتخطف ومنين جالك المبلغ ده كله
رديت عليه وأنا ببتسم لبناتي جالي من نفس الست اللي استخسرت فيها طبق سلطة. من اليوم ده وأنا قررت إن بناتي مش هيشوفوا أمهم مکسورة عشان لقمة. أنا مش محتاجة معيل بيمن عليا بالزاد.. أنا محتاجة شريك يحترمني.. وبما إنك مكنتش ده فالباب يفوت جمل.
حسن حاول يزعق إنتي هتطلبي الطلاق هتصرفي عليهم منين
فتحت شنطتي وطلعت كيس ورقي صغير ورميته على السرير قدامه ده تمن طبق السلطة والزيادة اللي سماح حطتهولي يومها.. خدهم عشان مايبقاش ليك عندي ولا حتى ذكرى إهانة واحدة. وبناتي هيتربوا بفلوس حلال بفلوس أمهم اللي بتعرف تكسب كرامتها قبل ما تكسب القرش.
في اللحظة دي سماح دخلت الأوضة اللي بقت صاحبتي وشريكتي في الشغل الصغير اللي بدأته وهي شايلة ورد. أول ما شافها حن حس بصغر حجمه قدام الناس الغريبة اللي شافوا حقيقته.
خرج حن من الأوضة وهو بيجر أذيال الخيبة ولأول مرة من سنين حسيت إني بتنفس بجد. بصيت لليلى ومريم وقلت لهم يا حبايب ماما.. النهاردة بس أنا علمتكم أول درس.. الكرامة أغلى من الشبع والست اللي تقدر تشيل روحين في بطنها تقدر تشيل جبل على كتافها وهي مبتسمة.
تمت.