إهانه في مطعم بقلم منــال عـلـي


ڼار من الكسوف.
قلت له دول 50 جنيه يا سيد.. أنا لازم آكل.. العيال محتاجين غذا.
رد بحدة ال 50 على ال 50 بتعمل مبلغ.. خصوصا لواحدة مابتشتغلش.
المطعم كله سكت.. وفيه ست كبيرة قاعدة في الطاولة اللي جنبه بصت له بصه كلها قرف وضمت شفايفها.
سماح سألتني بحنية أجيب لك شوية مقبلات يا حبيبتي تصبري بيهم نفسك
هزيت راسي ب لأ بس هي كانت مشيت خلاص.
رجعت بعد ثواني وحطت قدامي كوباية شاي بمرمية وطبق مقرمشات.
قالت لي بوشوشة أنا عارفة الرعشة دي.. إنتي محتاجة تاكلي.
ولما جت السلطة لقيت معاها قطع فراخ مشوية.. أنا مطلبتهاش.
همست لي دي على حسابي.. وماتتكلميش.. أنا في يوم من الأيام كنت قاعدة مكانك ده.
أكلت بالراحة وكل لقمة كانت طعمها راحة وامتنان.
حسن مالمسش السندوتش بتاعه تقريبا ولما خلصت رما الفلوس على التربيزة وخرج وهو شايل طاجن طين فوق راسه من الڠضب.
في العربية قال لي كسفتيني بلم الصدقات ده.. خليتي منظري وحش.
رديت عليه أنا مطلبتش حاجة.. أنا بس سمحت لإنسانة تكون حنينة معايا.
مسكتش.. وفضل يبرطم طول الطريق.
بالليل رجع متأخر.. كان هادي بزيادة وغروره مكسور.
تمتم وهو بيفك كرافتته المدير طلبني النهاردة.. قالولي مش عايزينك تنزل تقابل زباين تاني.. وسحبوا مني فيزا الشغل.
ضحك بمرارة كل ده عشان ولا حاجة.
سألته ولا حاجة
قال واحدة غريبة عطت لك لقمة ببلاش.. قلت كلمة وفجأة بقيت أنا الشرير اللي في القصة.
قلت له بهدوء أو يمكن.. فيه حد أخيرا شاف الراجل اللي أنا عايشة معاه كل يوم على حقيقته.
سابني وطلع الدور الفوقاني من غير ولا كلمة.
فضلت قاعدة على الكنبة وإيدي على بطني.
وشوشت لبناتي عمركم ما هتضطروا تشحتوا الحنية من حد.. ولا تذلوا نفسكم عشان لقمة.. مش مني أبدا.
في الأيام اللي بعدها حسن كان بيتجنبني بيبوز بيتمتم بكلمات عن قلة الأصل.
أما أنا فمابقتش بخاف ولا بصغر قدامه.
كلمت أصحابي حجزت مواعيد الدكتور وبدأت أخطط في صمت.
وفي يوم الصبح بعد ما نزل شغله ركبت العربية ورحت المطعم تاني.
سماح أول ما شافتني ضحكت.
قدمت لي كاكاو سخن وبطاطس محمرة وفطيرة مشلتتة.. كل اللي كان نفسي فيه.
قالت لي بجدعنة ماينفعش تبني حياة على أمل إن حد يتغير.. خصوصا وإنتي في رقبتك عيال.
قلت لها وأنا بصحح لها توأم.. بنتين.
ضغطت على إيدي وقالت يبقى وريهم يعني إيه حب.. بإنك ترفضي تقبلي بأقل مما تستحقي.
ولما جيت أمشي حطت في إيدي كيس ورقي شويه بطاطس كمان.. وده رقمي.. في أي وقت..بقلم منال علي بالليل حجزت ميعاد جديد عند الدكتور.
وبعت ل سن رسالة
مش هسمح لك تذلني تاني عشان محتاجة آكل.. أبدا.
أنا هانقل أعيش عند أختي.
مش هعرف أحافظ على صحتي ولا على الحمل ده وأنا عايشة معاك.
حطيت إيدي على بطني تاني.
ليلى.. مريم همست بأساميهم.
خلاص.. زمن الخۏف والكسرة انتهى
مرت ثلاث شهور وأنا في بيت