مش إنت وعدتني إننا هنتعشى لوحدنا؟ و دلوقتي السفرةإتملت ناس غريبة!»


نفسيتها تعبانة.. كويس إننا اتجمعنا.
فاتن كانت بتبص من الشباك على أنوار الشوارع وهي بتجري وفكرة واحدة بتزن في دماغها أنا ليه مستحملة ده ليه مخلية عيلة تانية تمشي حياتي سواق التاكسي شغل أغنية مهرجانات صاخبة قطعت سكونها. غمضت عينها وهي بتحاول تمنع دموعها.
مالك ساكتة ليه محمود لاحظ أخيرا.. تعبانة
مردتش. هتقول إيه إن عيد ميلادها ضاع عشان خاطر عيلته ولا إنها دفعت مبلغ وقدره عشان تقعد مهمشة في ركن الكافيه
التاكسي وقف قدام البيت. فاتن نزلت أول واحدة وطلعت تجري على الشقة. محمود حاسب السواق وحصلها.
في الشقة اللي كانت ملكها من قبل الجواز الهدوء استقبلها بصمته المعتاد. محمود دخل وراها ولسه الابتسامة على وشه.
يا فاتن مالك قالبة وشك ليه ده كل حاجة مشيت زي الفل!
لفت له بحدة والدموع في عينها كانت دموع ڠضب مش حزن.
زي الفل وزي الفل لمين يا محمود صوتها كان بيترعش من كتر الكبت.
يعني.. للكل.. بدأ يتلعثم.
أنا معزمتش أهلك في عيد ميلادي! صړخت فاتن.. أنا كنت عايزة أقضي الليلة معاك إنت.. إنت وبس! وهما حضروا من غير عزومة!
حاول يعترض بس هي مدتهوش فرصة.
خمس تلاف جنيه يا محمود! كلوا وشربوا بخمس تلاف جنيه! صوتها اتشرخ.. ومحدش حتى فكر يقول هشارك بكام!بقلم منال علي 
يا ستي هما بس كانوا عايزين يباركولك.. قال بتردد.
يباركولي ضحكت بمرارة.. أمك مابصتليش بصه واحدة طول الليل! إنت طول السهرة رغي مع أهلك وأختك ولا كأن صاحبة العيد قاعدة معاك أصلا!
فاتن إنتي بتكبري المواضيع..
بكبر المواضيع قربت منه.. قولي لحظة واحدة النهاردة حد فيهم فتح كلام معايا بجد.
محمود سكت وفضل يفرك في إيده. فاتن هزت رأسها وسابته ودخلت الحمام. كانت محتاجة تغسل ذل اليوم ده من على جسمها. فضلت تحت المية السخنة لحد ما المية خلصت ودموعها جفت.
لما خرجت لقيته نام. كالعادة.. بيهرب من أي مواجهة بالنوم. نامت على جنبها بس النوم مجاش. وفي الضلمة بدأت شريط السنين يعدي قدام عينها
صيف السنة اللي فاتت حوشوا 6 شهور عشان يصيفوا لوحدهم وقبل السفر بأسبوع حماتها قالت محتاجة تشم هوى عشان صحتها. وقضت فاتن أسبوعين بتسمع شكاوى وتطبخ أكل مسلوق وقاعدة مع حماتها ومحمود مقضيها في البحر متوفره على صفحه روايات واقتباسات عيد ميلاد مامتها حجزت مطعم وفي نفس اليوم لقت عيلة محمود كلهم ناطين. مامتها اتكسفت وحاولت توجب معاهم رغم إن الأكل والمكان ميكفوش والسهرة باظت.
مر أسبوعين على العيد البائس ده ومكنوش بيكلموا بعض. ولما حماتها اتصلت يوم سبت وقالت إنها جاية فاتن لبست هدومها في صمت ونزلت. لفت في الشوارع 3 ساعات لحد ما محمود بعتلها رسالة خلاص مشيوا تقدري ترجعي.
أمي زعلت قالها أول ما دخلت.. كانت عامله